كيف أحاكم في قضية كرمت الدولة أحد الرؤوس المدبرة لها، ومنحته وظيفة رسمية وحساسة؟
هذا السؤال الاستنكاري وجهه اليمني علي أحمد حيدرة أمشوبية لهيئة المحكمة، وهو أحد أفراد المجموعة الثالثة من جيش عدن- أبين الإسلامي الذين تجري محاكمتهم حالياً في أبين بتهمة تشكيل عصابة مسلحة.
وجه أمشوبيه، وهو المتهم الأول في المجموعة التي تضم أحد عشر متهماً، سبعة منهم يحاكمون غيابياً، السؤال إلى هيئة محكمة زنجبار الابتدائية خلال جلستها الرابعة، مفجراً مفاجأة من العيار الثقيل يفوق أثرها تلك التي شهدتها جلسة محاكمة المتهمين بالاعتداء على السفارة البريطانية الشهر الماضي.
وأضاف أمشوبية أن أحد المتهمين السبعة الذين يحاكمون غيابياً وهو المتهم سالم المشيبي يعمل حالياً مديراً للتحقيق في فرع الأمن السياسي بمحافظة أبين، ووصفه بأنه من أبرز الرؤوس المدبرة لعملية اختطاف السواح الأجانب في محافظة أبين في كانون الاول/ ديسمبر 1998م، التي أودت بحيارة أربعة سواح المان أثناء اشتباكات بين قوات عسكرية والخاطفين.
وسبق أن حوكمت مجموعتان من عناصر جيش عدن- أبين الإسلامي، وصدر حكم بإعدام أبي الحسن المحضار قائد المجموعة، كما صدرت أحكام بالسجن لفترات متفاوتة بحق عناصر أخرى.
وظهرت أول تداعيات أقوال المتهم الأول خلال الجلسة ذاتها حينما أعلن المحامي باسم الفقير، الذي نصبته المحكمة للدفاع عن اثنين من المتهمين الفارين، عن انسحابه من قضية، معتذراً للمحكمة عن الاستمرار في الدفاع عن متهمين في إمكان النيابة إحضارهم إلى قاعة المحكمة بكل يسر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)