دعا متمردو "الجيش الشعبي لتحرير السودان" الى توسيع اطار عملية السلام الرامية الى انهاء عقدين من الحرب في السودان، عبر اشراك كافة احزاب المعارضة في هذه العملية.
وجاءت هذه الدعوة على لسان المتحدث باسم متمردي الجيش الشعبي، ياسر عرمان، خلال اول زيارة رسمية يقوم بها وفد من الجماعة للخرطوم.
وقال عرمان ان الجيش الشعبي سيحاول المساعدة في تسوية الصراع الجديد الدائر في غرب السودان.
وبالاضافة الى الحرب بين المتمردين الجنوبيين والقوات الحكومية التي مضى عليها 20 عاما اندلع صراع جديد في فبراير شباط في غرب البلاد حيث يشكو المتمردون من اهمال الحكومة للمنطقة.
وبدأ الجيش الشعبي والحكومة السبت ما يوصف بانه الجولة الاخيرة من المباحثات في كينيا.
وما زالت هناك عقبات غير انه تم الاتفاق على عدة قضايا مهمة بما في ذلك السماح للجنوبيين باجراء استفتاء على الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات.
وكان الجيش الشعبي قد قال انه يريد الوحدة بشرط ان تكون على اسس عادلة.
وقال عرمان ان عملية السلام ينبغي ان تشرك جماعات المعارضة الاخرى تجنبا لانفصال الجنوب.
واضاف في الخرطوم ان اهم شرط لتحقيق الوحدة هو دمج السودان باسره في عملية السلام خلال الفترة الانتقالية ومن اجل تحقيق ذلك يجب اشراك جميع القوى السياسية.
ومضى قائلا ان الشاغل الاكبر لجماعات المعارضة التي قابلها وفد الجيش الشعبي خلال زيارته للخرطوم هو التحول الى الديمقراطية في السودان الذي يحكمه الرئيس عمر حسن البشير منذ انقلاب عام 1989 الذي اطاح بحكومة منتخبة ديمقراطيا.
وتابع "ما نحاول تحقيقه هو اشراك القوى السياسية باكملها في عملية السلام والاستماع الى بواعث قلقها وتصوراتها."
واشار الى ان الجيش الشعبي اجرى مباحثات خلال الزيارة مع ممثلي احزاب المعارضة بما في ذلك المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي وحزب الامة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي.
كما عقد الوفد مباحثات مع اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم وجماعات جنوبية من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وقال عرمان ان تسوية التمرد في اقليم دارفور بغرب البلاد مهم لضمان حماية وحدة السودان.
واضاف ان الجيش الشعبي يعتبر الوضع في دارفور نتيجة ومظهرا للتهميش السياسي والاقتصادي والثقافي ومن الضروري حله بصورة صحيحة.
وظهرت حركتان للتمرد في غرب السودان هما حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة وقال عرمان ان الجيش الشعبي على اتصال بالفعل بحركة تحرير السودان وسيظل خط الاتصال معها مفتوحا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)