متطرفون يضرمون النار في مكتبه..الصانع للبوابة: الاعتداء نتيجة واضحة لحملة التحريض ضد العرب في اسرائيل

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-بسام العنتري 

اتهم العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي، طلب الصانع، السلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن المتطرفين اليهود، الذين استهدفوه بسلسلة من الاعتداءات، كان اخرها اضرام النار في مكتبه البرلماني في بئر السبع، اليوم الأحد، معتبرا الاعتداء نتيجة واضحة لحملة التحريض ضد العرب في اسرائيل.  

وكان مجهولون اضرموا النار، فجر اليوم في مكتب الصانع، في مدينة بئر السبع، وهو الاعتداء الثالث من نوعه الذي يتعرض له المكتب خلال اقل من سنتين، ودون ان يتم اعتقال أي مشتبه بهم. 

واكد الصانع في اتصال هاتفي مع "البوابة" أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على مكتبي" مشيرا الى ان "الشرطة على ما هو واضح تتغاضى عن منفذي (هذه الاعتداءات) من المتطرفين اليهود".  

وأوضح "قبلها تعرضت للتهديد من متطرفين يهود خلال تظاهرة في بئر السبع، وبعد التظاهرة تعقبني هؤلاء إلى أن وصلت مكتبي، ولدى دخولي إليه قاموا باقتحامه وهددوا الموظفين العاملين فيه". 

وأضاف أن الشرطة قامت باعتقال هؤلاء المتطرفين بعد الحادثة ولكنها "أطلقت سراحهم مباشرة".  

وتابع "وبعدها بمدة قصيرة، تم أحراق مكتبي، وقد تقدمت بشكوى إلى الشرطة، ولكنها أيضاً لم تبد اهتماماً للأمر".  

ولفت الصانع إلى أن حزب "موليدت" اليهودي المتطرف خصوصا قام خلال الأيام الماضية بحملة تهديد وتحريض ضد العرب في منطقة بئر السبع، وقال أن مكتبه البرلماني لم يسلم من هذه الحملة التي تأتي ضمن سياق سياسة "الترانسفير" ودفع العرب إلى مغادرة وطنهم.  

وأضاف "لقد قاموا بسكب لون أحمر شبه بالدم على مبنى المكتب وعلى لافتاته.. واليوم عادوا واحرقوا المكتب".  

إلى ذلك، فقد اعتبر الصانع الاعتداءات الأخيرة ضده "جزءاً من عملية التطبيق المباشر لعملية التحريض ضد قيادات الوسط العربي، ونتيجة حتمية للأجواء المسمومة التي تخلقها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل) شارون اليمينية المتطرفة ضد الجماهير العربية" في اسرائيل.  

وقال أن حملة التحريض والاعتداءات هذه "يتم التغاضي عنها من قبل الشرطة الإسرائيلية، وهو الأمر الذي لم يكن ليحدث لو كان من تعرض للاعتداء عضو كنيست يهودي".  

وأضاف متسائلاً هل من المعقول أن إسرائيل التي تفاخر بقدرتها على اكتشاف واعتقال المطلوبين في جنين ونابلس، غير قادرة على معرفة واعتقال المتطرفين اليهود في بئر السبع؟ واضح أن هناك ضوءاً أخضر ممنوحاً لهؤلاء المتطرفين".  

واعتبر الصانع الحادث الأخير "خطيراً جداً، لأنه يعني أن المتطرفين قد انتقلوا من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ". 

وكان الصانع قد تلقى في الفترة الاخيرة عدة رسائل تهديد من قبل متطرفين يهود.