متشددان يطلبان من القضاء منع دفن الحسيني في باحة المسجد الاقصى

تاريخ النشر: 01 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد مصدر قضائي ان المحكمة العليا في اسرائيل ردت اليوم الجمعة طلب اثنين من اليمين الاسرائيلي المتطرف بمنع دفن فيصل الحسيني في باحة المسجد الاقصى، وفيما توجه الموكب الذي يحمل الجثمان إلى القدس حيث سيسجى في بيت الشرق، عززت قوات الاحتلال قواتها وحواجزها في المدينة. 

ولجأ متشددان يهوديان الى المحكمة العليا في اسرائيل للطلب اليها منع دفن احد الرموز الوطنية الفلسطينية فيصل الحسيني في باحة المسجد الاقصى. 

وذكر مصدر قضائي ان المتشددين اعتبرا ان دفن الحسيني في "جبل الهيكل (الذي تقوم عليه باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية) انتهاك للوضع القائم في هذا المكان المقدس وهو مخالف للقانون". 

وتقدم بالطلب زعيم حركة "امناء جبل الهيكل" غيرشون سالومون و نؤام فيدرمان احد مسؤولي كاخ، ذات التوجه العنصري والمحظورة قانونا. 

وبدأت مراسم تشييع فيصل الحسيني صباح اليوم الجمعة في رام الله (الضفة الغربية) في حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

ومن المقرر ان يدفن الحسيني بعد ظهر اليوم في باحة المسجد الاقصى الى جوار والده وجده. 

وشيع الفلسطينيون في جنازة وطنية اليوم الجمعة فيصل الحسيني احد رموز النضال في سبيل القضية الفلسطينية في رام الله (الضفة الغربية) بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وشارك عرفات في حمل النعش لبضعة امتار بعد ان قام رجال بالزي العسكري بانزاله من المروحية التي نقلته من عمان وقد لف بالعلم الفلسطيني ووضع على سيارة عسكرية لفت ايضا بعلم فلسطيني كبير. 

ورافق النعش من عمان نجل فيصل الحسيني، عبد القادر، وشقيقه موسى.  

وامام باحة مكاتب السلطة الفلسطينية حيث هبطت المروحية اخذ الحشد الكبير بالنحيب. 

وردد البعض "القدس عربية" فيما حمل اخرون اعلاما سوداء او صورا للحسيني. 

وعزفت الجوقة النشيد العسكري ثم غادرت السيارة التي تقل الجثمان الباحة وتبعها الموكب الرسمي في اتجاه القدس الشرقية حيث سيوارى الثرى بعد الظهر في باحة المسجد الاقصى الى جوار والده عبد القادر الحسيني الذي قتل في معركة القدس في 1948. 

ووسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد" وتلاوة ايات قرآنية عبر مكبرات الصوت، سار الاف الفلسطينيين وعلى راسهم مسؤولون سياسيون ودينيون واصدقاء واقرباء الحسيني خلف الموكب الذي سار ببطء الى حدود منطقة الحكم الذاتي في رام الله حيث تم نقل النعش الى سيارة اسعاف مدنية عند الحاجز الاسرائيلي على طريق القدس. 

ونشرت اسرائيل قوة امنية كبيرة في الجزء المتبقي من الطريق الى القدس 

ومن المقرر ان يتوقف الموكب امام منزل الحسيني في القدس الشرقية قبل ان يتوجه الى بيت الشرق حيث سيسجى الجثمان، حتى يتمكن اصدقاؤه واقاربه من القاء النظرة الاخيرة عليه. 

وبعد الظهر سينطلق موكب التشييع من بيت الشرق عبر شوارع القدس الشرقية الى المقبرة الاسلامية في باحة الاقصى حيث لم يدفن احد هناك منذ الحرب العربية الاسرائيلية في 1967 عندما احتلت اسرائيل القدس الشرقية. 

وكرست الصحف الفلسطينية الرئيسية الثلاث صفحاتها الاولى لتقديم التعازي بالحسيني "ابن القدس" و"شهيد القضية الفلسطينية". 

حتى "يديعوت احرونوت" اكثر الصحف الاسرائيلية انتشارا نعت الحسيني بعنوان عريض على الصفحة الاولى "وفاة الامير الفلسطيني". 

ورفضت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الجمعة طلبا لمتطرفين يهود بمنع دفن الحسيني في باحة المسجد الاقصى باعتباره "عدوا" لاسرائيل. 

واعلن الفلسطينيون الحداد ثلاثة ايام على الحسيني، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية المكلف ملف القدس، الذي توفي صباح الخميس في الكويت اثر تعرضه لنوبة قلبية عن 60 عاما. 

واتهم عرفات اسرائيل بالمسؤولية غير المباشرة عن وفاته. 

وقال عرفات قبل مغادرته عمان الخميس ان الحسيني الذي يعاني من الربو الشعبي التحسسي تنشق قبل ثلاثة ايام غاز القنابل المسيلة للدموع في الاراضي المحتلة وربما "زاد ذلك من سوء حالته" وتسبب في "فقداننا لهذا القائد والصديق العزيز". 

وقال عرفات، الذي قطع جولة اوروبية اثر تلقيه "النبأ الفاجعة"، في كلمته امام مجلس الشيوخ البلجيكي والدموع في عينيه "علينا ان نعزز جهودنا للتوصل الى سلام الشجعان". 

وفي واشنطن اكد المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة شعرت "بحزن عميق" لوفاة الحسيني.