دعا وزراء خارجية مجموعة الثماني في إعلان مشترك اليوم الخميس في روما إلى إرسال مراقبين دوليين الى الشرق الاوسط من اجل تطبيق خطة ميتشل بينما رفضت إسرائيل الفكرة على الفور.
وقد اعتمد الوزراء موقفا موحدا بعد يومين من العمل في العاصمة الايطالية هيمن عليهما موضوع تدهور الوضع في الشرق الاوسط، مؤكدين ان تطبيق خطة ميتشل هو الحل الوحيد اضافة الى ارسال مراقبين دوليين على الارض.
وكانت النقطة الاخيرة التي يوصي بها الاوروبيون تصطدم حتى الآن بالتحفظ الاميركي. وقد اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاربعاء ان هذه الالية "سابقة لاوانها".
ورأى الوزراء في بيان اصدروه اثر اجتماعهم "نؤمن في ظل الظروف الراهنة بان آلية مراقبة من قبل طرف ثالث يقبل بها الطرفان ستخدم مصالحهما من اجل تطبيق خطة ميتشل".
لكن الدولة العبرية سارعت الى تأكيد معارضتها لارسال مراقبين دوليين وهو مطلب عربي وفلسطيني. كما ان فكرة ارسال المراقبين تحظى بدعم الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
واضاف وزراء خارجية مجموعة الثماني انه "في ضوء التطورات الخطيرة في الشرق الاوسط، نؤكد مجددا على ان تطبيق تقرير ميتشل تطبيقا تاما هو الوسيلة الوحيدة للخروج من الطريق المسدود، وقف التصعيد واستئناف العملية السياسية" وشددوا على ان "مرحلة التهدئة يجب ان تبدأ في اسرع وقت ممكن".
وصرح عضو في الوفد الاميركي الى مؤتمر مجموعة الثماني في روما اليوم الخميس ان وزراء خارجية دول المجموعة وجهوا من العاصمة الايطالية "رسالة قوية وواضحة" بشأن الشرق الاوسط وان النص الذي اعتمدوه لا يشكل تحولا في موقف الولايات المتحدة من مسالة المراقبين الحياديين.
وقال هذا المسؤول الاميركي "لقد وجهنا رسالة قوية وواضحة حول الشرق الاوسط. كان الامر بالغ الاهمية بالنسبة لنا لقد حصلنا على ما اردنا تماما".
وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في المؤتمر الصحافي الختامي "نرى انه ليس من الضروري في هذه المرحلة ان نقترح مبادرات جديدة" مؤكدا على وحدة موقف اعضاء مجموعة الثماني.
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين "اذا لم تحظ هذه الافكار بالدعم فاننا "نعتقد انها ستحظى به لاحقا" مشددا على "الصدق وحسن النية" اللذين يتمتع بهما المجتمع الدولي.
وقرر الوزراء في المواضيع الطارئة الاخرى كالازمة المقدونية او القضية الكورية رفع استنتاجاتهم مباشرة الى رؤساء الدول اثناء اجتماعهم غدا الجمعة في جنوى في اطار قمة مجموعة الثماني.
وقال وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو الذي رأس الاجتماع "هنالك الان هدنة مهمة لكنها هشة" في اشارة الى الوضع في مقدونيا. واضاف "اننا على اتصال دائم لمحاولة تسهيل المفاوضات السياسية وايجاد حل لمشكلة اللغات".
وكانت مطالب الالبان بالاعتراف بلغتهم كلغة رسمية اصطدمت برفض الاكثرية من السلاف.
كما تباحث الوزراء في مسألتي نزع الاسلحة ومنع انتشارها. غير ان مشروع الدرع الاميركية المضادة للصواريخ الشائك لم يذكر في نص خلاصة الاجتماع النهائي.
وكان وزيرا الخارجية الاميركي كولن باول والروسي ايغور ايفانوف عقدا امس الاربعاء اجتماعا ثنائيا بهذا الخصوص من دون نتائج تذكر.
وقال ايفانوف اثناء المؤتمر الصحافي الختامي "لقد اجرينا محادثات بناءه (...) ويجب توسيع نطاق الحوار" بينما اكد باول ان الولايات المتحدة ستستمر في احترام معاهدة الحد من انتشار الصواريخ اي.بي.ام. الموقعة مع موسكو عام 1972 حتى تعديلها الذي يهدف الى فتح المجال للاميركيين لمواصلة برنامجهم المضاد للصواريخ. يشار الى ان روسيا تعارض اجراء اي تعديل على المعاهدة.
كما تباحث وزراء خارجية مجموعة الثماني في مواضيع افريقيا ومكافحة الفقر والحد من النزاعات التي ستكون ايضا موضع بحث في قمة جنوى.