مبارك يصل الامارات في جولة خليجية وينتقد التركيز الاميركي على الملف العراقي

تاريخ النشر: 25 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الى ابوظبى اليوم الرئيس المصري محمد حسنى مبارك في زيارة لدولة الامارات العربية المتحدة في اطار جولة تأخذه الى الكويت. وكان مبارك انتقد اليوم التركيز الاميركي على الملف العراقي وغياب تصور واضح لتنفيذ رؤيتها لعملية السلام.  

وسيجرى الرئيس المصري مباحثات مع الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات في تطورات الاوضاع في المنطقة والموقف فى العراق وعملية السلام في الشرق الاوسط.  

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان زيارة المصري ومباحثاته في كل من الامارات والكويت تأتي في اطار الجهود والاتصالات التى يبذلها في محاولة للتوصل الى حل سلمى للازمة العراقية وتجنب الحرب الاميركية ضد العراق0  

وكان الرئيس المصري اعرب اليوم السبت عن اسفه لـ"غياب أي تصور واضح لكيفية تنفيذ الرؤية الاميركية للسلام" في الشرق الاوسط، معتبرا ان الازمة العراقية حجبت السعي إلى حل المشكلة الاسرائيلية-الفلسطينية.  

وقال مبارك في تصريح بمناسبة العيد السنوي للشرطة المصرية ان "قضية الشرق الاوسط من أكثر القضايا التى تأثرت سلبا بالمفاهيم الجديدة للارهاب وبالاجراءات المبذولة لمكافحته".  

ورأى ان الوضع معقد مع "غياب أى تصور واضح لكيفية تنفيذ الرؤية الاميركية للسلام التى ترمى الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال تنفيذ عدد من التزامات متبادلة من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني".  

وكانت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اعلنت العام الماضي انها تملك "رؤية" للسلام في الشرق الاوسط تتلخص في اقامة دولتين احداهما فلسطينية والاخرى اسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب.  

وقال الرئيس المصري "لقد حان الوقت لكى تمارس القوى الدولية دورها المنشود لاعادة عملية السلام فى الشرق الأوسط الى رأس قائمة الاولويات بعد أن شهدت تراجعا ملحوظا فى الآونة الاخيرة نتيجة للحملة الدولية ضد الارهاب ونتيجة للتركيز الدولى على التحقق من قدرات العراق فى مجال أسلحة الدمار الشامل".  

وشجب مبارك "عدم بذل أى جهد حقيقى لتحسين الظروف المأساوية التى يعيش تحتها الشعب الفلسطينى مما زاد من مشاعر اليأس والاحباط وأشعل من دائرة العنف والعنف المضاد".  

وانتقد مبارك ايضا البرنامج الاميركي الذي عرض في كانون الاول/ديسمبر الماضي بكلفة 29 مليون دولار والهادف، على حد قول واشنطن، الى تشجيع الديموقراطية في المنطقة.  

وقال الرئيس المصري "من المؤسف أن معظم هذه الأفكار والمبادرات قد صدرت من منطلق حكم مسبق أصدره البعض يدعى مسؤولية المجتمعات العربية والاسلامية عن قوى التطرف والارهاب نتيجة لبعض المعتقدات الدينية أو نتيجة تخلف مزعوم للشعوب العربية دون غيرها من الشعوب".  

واضاف "ففى الوقت الذى يطالب فيه البعض بالارتقاء بمستوى حقوق الانسان والحريات الأساسية فى العالمين العربى والاسلامى، تستند بعض الدول الى الحملة الدولية لمكافحة الارهاب لفرض اجراءات تمييزية".  

وقال ان هذه الاجراءات "تقيد من دخول العرب والمسلمين الى أراضيها وتحد من حرية حركتهم فيها وتخضعهم لاجراءات غير عادية من تسجيل ومراقبة بل وتعرضهم للحبس والخضوع لمحاكمات استثنائية".