مبارك يستبعد مفاوضات سلام في ظل حكومة شارون

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعد الرئيس المصري حسني مبارك أن تكون هناك مفاوضات حاليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل بقاء الحكومة الحالية برئاسة ارييل شارون. 

وقال مبارك خلال لقاء مع طلبة العلوم الدينية في الأزهر اليوم الاثنين ردا على سؤال حول الامل في اجرءا مفاوضات سلام مع الحكومة الإسرائيلية الحالية "حاليا أنا لا أتوقع أن يكون هناك تفاوض". 

واضاف "لا أستطيع ان اعرف اذا كانوا يريدون السلام اعتقد ان الشعب الإسرائيلي العادي يريد ان يعيش شانه شان المواطنين الفلسطينيين". 

وشدد على انه "لا يوجد حل سوى التفاوض بعد سنة أو سنتين لان استخدام القوة لم يحل قضية في العالم والقتل يزيد عمليات الانتقام (..) فلا بد من جلوس الأطراف سوية وتنفيذ تقرير ميتشل وبدء مفاوضات الحل النهائي". 

وأكد الرئيس المصري أنه لا يمكن ‏ لاي دولة عربية أو إسلامية ان تقبل السيادة الإسرائيلية على القدس الشريف التي ‏ ‏احتلت عام 1967 مشددا على ضرورة عودة المقدسات إلى السيادة الفلسطينية. ‏ ‏ 

واوضح الرئيس مبارك أنه أبلغ الإسرائيليين خلال أحد اللقاءات أنه في حال إصرارهم على السيادة على القدس فأن حربا ستبقى بينهم وبين المسلمين "ولو لمائة ‏عام". ‏ ‏  

وشدد على أن التعنت الإسرائيلي بهذا الخصوص لا يزال قائما، مؤكدا على أن الإحباط ‏والحصار والشعور بالظلم لدى الجانب الفلسطيني يؤدي إلى زيادة العنف في فلسطين بين ‏الفلسطينيين والإسرائيليين.  

‏ ورأى ردا على سؤال "ان هناك دورا اميركيا واخر اوروبيا بالطبع (..) ويحتمل ان تكون واشنطن منشغلة بما يجري في افغانستان حاليا لكن لا بد ان يكون هناك إجراءات معينة أو مجهود معين من اوروبا والولايات المتحدة لكي، على الاقل، نقلل من العنف والإرهاب ونصل إلى السلام". 

واعرب عن اعتقاده بان السلام المنشود لن يتم التوصل إليه سوى من خلال التفاوض ‏ ‏"لان عمر استخدام القوة ما حل قضية في العالم" مؤكدا ضرورة أن تتفهم إسرائيل ‏والعالم كله الظروف المحيطة بالقضية الفلسطينية. ‏ ‏  

وأعتبر أن "أكبر ضمان لإسرائيل إذا كانت تريد ان تعيش في هذه المنطقة هو إقامة ‏الدولة الفلسطينية على ارضها" مؤكدا أنه بدون ذلك لن يكون هناك حل إطلاقا للوصول إلى سلام. 

‏ ‏ وأكد كذلك رفض محاولة الربط بين الإسلام والقضية الفلسطينية وبين الإرهاب، ‏موضحا عدم إمكان موافقة أحد على قتل الأبرياء في أحداث 11 أيلول/سبتمبر الماضي، مشيرا ‏ إلى أن أحدا ممن "يتمحكون" في القضية الفلسطينية كان يتكلم عنها قبل ذلك. ‏ 

وحث الرئيس المصري في الوقت نفسه على أهمية عقد المؤتمر الدولي للإرهاب "في أسرع وقت ممكن" وأن تعرف كلمة الإرهاب ووضع قواعد ملزمة لجميع الدول لتنفيذ مثل ‏ ‏هذه القواعد. ‏  

وجدد التأكيد على دعوته الخاصة بإقامة السوق العربية المشتركة وان تتوزع ‏الاستثمارات والصناعات في الدول العربية، مشيرا إلى ان نسبة التجارة العربية ‏ ‏البينية تتراوح ما بين 8 إلى 10 بالمائة من المجموع الكلى للتجارة العربية "وهي ‏ ‏نسبة محدودة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)