وصل الرئيس المصري حسني مبارك الى عمان اليوم في زيارة قصيرة للأردن للاجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وقالت مصادر رسمية في العاصمة الاردنية ان الرئيس مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني سيناقشان الافكار العربية والدولية المطروحة لانهاء دائرة العنف في المنطقة واطلاق عملية السلام.
كما ستتركز المحادثات بصورة خاصة على بحث مشروع الدولة الفلسطينية من خلال الخطوط العريضة التي سيعلنه الرئيس الاميركي جورج بوش في هذا الشان ومؤتمر السلام المقترح.
وستتطرق المحادثات الى تطورات الاوضاع السياسية والامنية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاوضاع الراهنة في المنطقة.
وقال مصدر دبلوماسي عربي ان الرئيس مبارك سيغادر عمان متوجها الى دمشق في زيارة عمل مماثلة يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الاسد.
ولفت المصدر الى ان الزعماء العرب يسعون بشكل حثيث من خلال تحركاتهم النشطة فى الاسابيع الاخيرة الى اتخاذ موقف عربي موحد من مشروع الدولة الفلسطينية المؤقتة وفق التسريبات التي قامت بها واشنطن في الايام الاخيرة يرتكز على رفض هذه الصيغة وهو ما عبر عنه مؤخرا وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي قال "لم نسمع بشىء من هذا من قبل".
ومن المقرر ان يعلن الرئيس الاميركي موقفه من مشروع الدولة الفلسطينية ومن تطوارت الشرق الاوسط في غضون ايام.
وسيلي هذا الاعلان ارسال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى المنطقة لاجراء محادثات مع قادتها وكبار المسؤولين فيها تتمحور حول افكار بوش ومؤتمر السلام الدولي المقترح.
وكانت واشنطن ابلغت القاهرة "رسالة مهمة" تتعلق بالخطوط العريضة لبيان الرئيس الاميركي ومن المؤكد ان مضمون هذه الرسالة سيكون فحوى محادثات الرئيس المصري فى عمان ودمشق.
وكان العاهل الاردني اعرب في مقابلة مع مجلة "الاكسبرس" الفرنسية نشرت امس عن تفاؤله بايجاد حل على المدى القصير للنزاع العربي الاسرائيلي مرجعا ذلك الى الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي والامم المتحدة وروسيا واوروبا ودول عديدة اخرى في هذا الاتجاه.
من جانبه قال السفير المصري في عمان محمد حجازي ان زيارة الرئيس مبارك لعمان "تأتي في توقيت فى غاية الاهمية لتبادل الراي والمشورة بشان الاتصالات الاقليمية والدولية الدائرة حاليا والتي تستهدف اطلاق العملية السياسية وفقا لقراراتالشرعية الدولية وعلى راسها القراران 242 و338 ومقررات مدريد ومبدا الارض مقابل السلام والمبادرة العربية الاخيرة التي تبنتها قمة بيروت". واضاف السفير المصري فى تصريحات نشرتها صحيفة "الراي" الاردنية الصادرة اليوم ان التشاور المصري الاردني ياتي ضمن سلسلة الاتصالات القائمة بين العواصم العربية وقياداتها السياسية بهدف تحقيق الاسناد المطلوب للقضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية. وقال السفير حجازي ان الرئيس مبارك والملك عبد الله سيتبادلان وجهات النظر وبحث نتائج الجولة الاوروبية الاخيرة التي قام بها العاهل الاردني والتي شملت بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وزيارة الرئيس مبارك الاخيرة للولايات المتحدة—(البوابة)