دعا الرئيس المصري حسني مبارك، وزراء النفط العرب المجتمعين في القاهرة، اليوم السبت، الى عدم استخدام النفط كسلاح سياسي، و"كسب ثقة المستهلكين" بضمان تزويد الاسواق العالمية بهذه المادة، ومن ناحيتها، اعلنت السعودية انها هي الضامنة استقرار السوق النفطية على المديين القصير والطويل.
وقال الرئيس المصري في افتتاح المؤتمر الوزاري للدول العربية المصدرة للنفط (اوابك) ان هذا الاجتماع يشكل "فرصة لنعلن امام العالم اننا نحترم المستهلك ونسعى الى ارضاء احتياجاته واستقرار اقتصاده".
واكد مبارك في خطاب تلاه رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ضرورة "التعامل مع الاسواق وتقوية العلاقات مع المستهلكين وكسب ثقتهم".
وشدد الرئيس المصري على ضرورة "عدم الضغط بل التحاور"، داعيا العرب الى "التعاون" بدلا من "الضغط والسعي للحصول على مكاسب موقتة على حساب ثقة المشترين"، معبرا بذلك عن معارضته الدعوات الى جعل النفط وسيلة للضغط وسلاحا سياسيا.
قال ان "الخيار يجب ان يكون قاطعا بان نتعامل مع الاسواق ونقوي علاقاتنا مع المستهلكين ونكسب ثقتهم".
ومن ناحيته، اعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي في كلمة امام المؤتمر ان السعودية هي ضامنة استقرار السوق النفطية على المديين القصير والطويل، مضيفا ان بلاده تملك فائضا في الانتاج يسمح لها التعويض عن اي نقص في السوق.
وقد جاءت هذه التاكيدات والتطمينات في اعقاب الهزة التي كانت متوقعة في اسواق النفط العالمية بعد قرار العراق تعليق صادراته النفطية ودعوته الدول المنتجة الى الاقتداء به وذلك بهدف دعم الفلسطينيين الذين تشن اسرائيل حربا واسعة عليهم.
وفي 8 ايار/مايو، اعلن العراق استئناف صادراته النفطية، وذلك بعد انقضاء الشهر الذي كانت قررت التوقف خلاله عن التصدير.
وفي هذا السياق، فقد افادت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سورفي المتخصصة في عددها الذي سيصدر الاثنين ان النفط العراقي الذي صدر منذ استئناف الصادرات العراقية سيرسل القسم الاكبر منه مجددا الى الولايات المتحدة.
واعلنت النشرة المتخصصة الصادرة في نيقوسيا ان الشركة العراقية "ستايت اويل ماركتينغ اورغانيزيشن" اكدت "تسليم نفط بحوالى 850 الف برميل في اليوم وانها ستصدر ما يصل الى 4،1 مليون برميل يوميا".
واضاف ان "القسم الاكبر من الصادرات موجه الى الولايات المتحدة مع التصدير ايضا الى اوروبا والمغرب وجنوب افريقيا والهند وتايوان".
وفي نيسان/ابريل الماضي صوت مجلس الشيوخ الاميركي لصالح قانون يمنع الشركات الاميركية من شراء نفط عراقي.
والنص الذي صوت عليه مجلس الشيوخ يحظر "الاستيراد المباشر او غير المباشر للنفط والمنتجات النفطية من العراق" معتبرا ان هذه الواردات "لا تتوافق مع الامن القومي ومصالح السياسة الخارجية الاميركية".
وفي 2001، استوردت الولايات المتحدة حوالى 6،10 مليون برميل من النفط يوميا من دول مثل كندا والسعودية وفنزويلا حسب الارقام الرسمية. لكن 9% فقط من هذه الواردات كان مصدرها العراق.
ويصدر العراق النفط بموجب برنامج "النفط مقابل الغذاء" الانساني الذي اقر لتخفيف الحظر على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)