مبارك يدعو الإدارة الأمريكية لاعادة حساباتها ويذكر بصداقتها مع بن لادن

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كرر الرئيس المصري محمد حسني مبارك دعوته للولايات المتحدة الأمريكية بالتريث والانتظار قبل القيام بأي عمل عسكري يتسبب في مقتل أبرياء حتى إتمام التحقيقات وتحديد الفاعلين مذكرا بالصداقة التي ربطت الثري السعودي اسامة بن لادن مع واشنطن في وقت سابق.  

وقال انه لم ير أي دليل بعد يثبت تورط أسامة بن لادن في الهجمات التي تعرضت لها مؤخراً واشنطن ونيويورك، ورفض مبارك تأكيد مشاركة بلاده في الائتلاف الدولي ضد الارهاب قائلاً ان هذه معادلة يكتنفها الكثير من الغموض لا يريد ان يخوض فيها.  

وقال مبارك في حديث نشرته أمس صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية ان شن هجوم على أفغانستان أو على أي دولة أخرى قد يعني قتل الكثير من الأبرياء وهو أمر لا يختلف كثيراً عما فعله "الارهابيون" في أمريكا.  

وأضاف مبارك انه لا يرى أي دليل لتورط ابن لادن في الانفجارات. واضاف مبارك "هذا ما يقوله الامريكيون ولديهم بالتأكيد اسبابهم.  

وقال مبارك متوجها للمسؤولين الامريكيين في حال قمتم بهجوم عشوائي ضد افغانستان او ضد اي بلد آخر على لائحة "دولكم المارقة" ستقتلون العديد من الابرياء. 

واضاف اذا لم تعاقب الولايات المتحدة المجرم، لن ينتقدها احد ولن يتهمها اي مسلم بمحاربة الاسلام لان ديننا ضد الارهابيين وضد المجازر كما لا ينبغي ان يكون الدواء اسوأ من الداء. 

ووجد مبارك الحل في محاربة الارهاب من خلال عقد مؤتمر دولي يضع تحت رعاية الامم المتحدة، اتفاقية تعلن ان الارهاب خارج عن القانون.  

وانتقد الرئيس المصري سياسة لندن حيال الاسلاميين المتطرفين المقيمين على ارضها. وردا على سؤال حول وجود اعضاء محتملين في شبكات ارهابية في بريطانيا، قال مبارك كنت قد حذرت (رئيس الوزراء السابق) جون ميجور ولكنه لم يصغ الي. وكررت ذلك هذا الاسبوع لهيئة الاذاعة البريطانية عندما سألوني عن الاشخاص الذين منحتهم بريطانيا حق اللجوء.  

واضاف وجهت رسالة (لرئيس الوزراء) توني بلير اوصيته فيها بتوخي الحذر. ان فرنسا تنتبه. ولكن بعض العواصم الاوروبية اصبحت مراكز حقيقية للارهاب. وعلى الحكومات التي وافقت على استضافة الارهابيين الا تبكي عندما تصبح هدفا.  

وحول استضافة الولايات المتحدة لعمر عبدالرحمن نظرا لما قدمه من خدمات لها في افغانستان، ثم تحول الى معاداة الامريكيين وقيامه بتدبير الهجوم الاول على مركز التجارة العالمي حسب ادعاء الادارة الامريكية في عام 1993، قال لقد أواه الامريكيون لانه أعانهم على مواجهة الغزو السوفييتي، وقد حذرتهم من وضع ثقتهم في شخص مثله، فسألوني وقتها ان كنت اريدهم ان يسلموه لمصر فكان ان اجبتهم بقولي انتم تمزحون، ابقوه في بلدكم فلست في حاجة اليه لكنه ذات يوم قريب سيجعلكم تدفعون غاليا ثمن استضافتكم له، وحتى ثلاثة شهور من الاعتداء كان عمر عبدالرحمن صديق الامريكيين الصدوق، وكذلك كان ابن لادن وقت التصدي الى الاتحاد السوفييتي في افغانستان—(البوابة)