مبارك يحذر من التوطين للفلسطينيين ومن ان ضرب العراق سيؤدي الى ''ارهاب وعنف''

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان ضربة عسكرية للعراق ستؤدي الى اعمال "ارهاب وعنف" موضحا ان مسالة العراق "معقدة للغاية"، وتطرق الرئيس المصري الى القضية الفلسطينية حيث حذر من عملية توطين للاجئين وكشف انه تلقى رسالة من شارون ابدى الاخير رغبته لينهي حياته السياسية بالسلام. 

وحذر مبارك الذي كان يتحدث امام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم من انه "اذا وقعت ضربة عسكرية ضد العراق فانها ستؤثر على الجميع وستؤدي الى اعمال ارهاب وعنف قد لا تقع على الفور لكنها تعطي الفرصة لجماعات الارهاب"، وفقا للوكالة. 

واضاف ان "الارهاب اعمى والحرب اسهل منه لانها معروفة الهدف لكن الارهاب غير معروف موقعه او مكانه والامر لا بد ان يعالج بحكمة" مشيرا الى اتصالاته "المستمرة" مع الولايات المتحدة. 

ووصف المسالة العراقية بأنها "معقدة للغاية" موضحا ان من "يتصور ان ضرب العراق سوف يرهب دولا عربية اخرى مخطىء ويجهل طبيعة شعوب المنطقة". 

واكد الرئيس المصري انه على "اتصال دائم مع الرئيس الاميركي جورج بوش لتجنيب المنطقة كلها مخاطر العمل العسكري لكن من المهم ان يعي العراق خطورة الوضع". 

ودعا بغداد الى ان "تستجيب لقرار مجلس الامن وتسمح للمفتشين بالعمل دون معوقات وهذا ما قلته لوزير خارجية العراق ناجى صبري" قبل ايام. 

الى ذلك، وحول الوضع في السودان، قال مبارك ان "قضية جنوب السودان ليست بجديدة فهي قائمة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهناك قوى تزكي الفتنة بين المسيحيين والمسلمين". 

واضاف ان "الطرفين وصلا الى قناعة بان استمرار الصراع المسلح سيؤدي الى الانفصال". 

واشار الى اتفاق مشاكوس الذي يتضمن تقرير المصير للجنوب بعد فترة سنوات من الحكم الذاتي . 

وختم مبارك قائلا "لذلك، فان الشمال مطالب ببذل جهود كبيرة لتنمية الجنوب من اجل تشجيعه على الاندماج وتجنب الانفصال". 

وفيما يتعلق بالوضع في فلسطين حذر الرئيس مبارك من "خطورة" السعي الى وطن بديل للفلسطينيين مؤكدا ان مثل هذا العمل "يشجع الارهاب"، حسبما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط. 

وتساءل مبارك "ماذا يريد رئيس الوزراء شارون هل هو يسعى الى وطن بديل للفلسطينيين؟، اقول واحذر ان هذا خطير جدا"، وفقا للوكالة. 

وقال "انه امر خطير ان تطرد شعب من ارضه فهو لن يقف مكتوف الايدي" موضحا ان "مثل هذا العمل يعني تشجيع الارهاب وعلينا ان نعطي كل ذي حق حقه حتى يشعر بالعدالة". 

وكشف مبارك انه تلقى رسالة من شارون يشير فيها الى رغبته في ان "يختتم حياته بالسلام" مضيفا "اتمنى ذلك والا يكون هذا الوعد كسابقه". الا انه لم يعلن عن تاريخ استلامه هذه الرسالة. 

واشار الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش وعده خلال الاتصال الهاتفي الاخير بان يبذل جهودا مكثفة خلال الفترة المقبلة لدفع عملية السلام. 

وكان البيت الابيض اعلن ان بوش اجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري في 29 تشرين الاول/اكتوبر الماضي "للتشاور مع الرئيس مبارك حول الجهود من اجل تعزيز تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني". 

واكد الرئيس المصري انه "مستعد تماما لبذل الجهد والمساعدة من اجل تحقيق السلام لكنني لا اتجاوب مع مطالب غير عادلة". 

واشار الى "لقاءات كثيرة متعددة جرت خلال الايام الاخيرة يمكن ان تصل الى نتيجة لكنني لا اتوقع نتائج ايجابية نرجوها قبل الانتخابات الاسرائيلية" التي ستجري اواخر كانون الثاني/يناير المقبل. 

الا ان الرئيس المصري اعرب عن اعتقاده مجددا ان قضية الشرق الاوسط هي قضية "الفرص الضائعة من الجانبين سواء الفلسطيني او الاسرائيلي" معددا "الفرص التي لم تستثمر في 1948 و 1956 و1967 او خلال مباحثات السلام مع الرئيس الراحل انور السادات". 

وختم مبارك قائلا ان "الانتكاسة بدات بعد اغتيال رابين وتولى (بنيامين) نتانياهو السلطة والذي لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه في الاتفاقات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)