مبارك يؤكد عدم رغبة شارون في السلام وبلير يتهم المجتمع الدولي باهمال 'المعاناة المريعة' للاسرائيليين

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه "ليس لديه النية في تحقيق السلام"، واكد ان الفلسطينيين لن يوقفوا المقاومة ما لم يكن لديهم امل في هذا السلام. ولجهته اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المجتمع الدولي باهمال معاناة الاسرائيليين جراء العمليات الفدائية. 

وقال الرئيس المصري في كلمة الاربعاء في احتفال بيوم القوات البحرية في مدينة الاسكندرية "شارون ليس لديه النية في تحقيق السلام". 

وأضاف "رئيس الوزراء الاسرائيلى طلب في بداية تولي رئيس الحكومة الفلسطينية السابق محمود عباس (أبو مازن) المنصب ثلاثة أسابيع وقفا للعمليات الارهابية وضغطنا على الفلسطينيين (لوقف العمليات) لكي تبدأ المفاوضات.. وتوقفت (العمليات) أكثر من ثلاثة أسابيع. لكن هو طبعا لا يملك النية". 

واستقال أبو مازن من منصبه في الشهر الماضي احتجاجا على ما وصفه بأنه عراقيل من جانب عرفات واسرائيل في وجه جهود السلام التي يقوم بها. 

واختار الرئيس الفلسطيني في العاشر من الشهر الحالي احمد قريع (أبو علاء) لرئاسة الحكومة بعد استقالة أبو مازن 

وقال مبارك إن الشعب الفلسطيني لن يوافق على ضرب حماس والجهاد ما لم يكن لديه أمل في السلام "فالشعب الفلسطينى سيستمع الى ذلك عندما يكون هناك أمل في السلام.. ولن يشعر المواطن الفلسطيني بأن هناك أملا في السلام الا اذا جلس الطرفان على مائدة مفاوضات." 

وحول العملية العسكرية الاسرائيلية في مخيم رفح قال مبارك إن مصر حريصة على اغلاق أنفاق تهريب السلاح من أراضيها ولكنه استنكر تصريح قائد العملية الاسرائيلي المنسوب اليه القول إن "قوات الامن المصرية لا تتخذ اجراءات كافية لوقف عمليات تهريب الاسلحة من الارضى المصرية الى قطاع غزة." 

وقال مبارك إن رجال الحدود المصريين يمنعون فتح الانفاق في الاراضي المصرية ولكن مصر ليست مسؤولة عن فتحها في الجانب الاخر. 

وعادت القوات والدبابات الاسرائيلية الى مخيم رفح يوم الثلاثاء واشتبكت مع مسلحين بعد بضعة أيام من غارة مدمرة على المخيم بحثا عن أنفاق سرية يقال انها تستخدم في تهريب السلاح عبر الحدود من مصر. وكانت قامت بعملية استمرت ثلاثة أيام وانتهت يوم الاحد الماضي وأسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين وتشريد أكثر من ألف. 

بلير يدعو الى النظر إلى «معاناة» الاسرائيليين 

الى ذلك، اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مجلس العموم الاربعاء المجتمع الدولي بالميل الى رؤية الاخطاء التي يرتكبها الاسرائيليون ويتناسى "المعاناة المريعة لابرياء" من ضحايا العمليات الفدائية.  

وقال بلير اثناء جلسة المساءلة الاسبوعية لرئيس الوزراء "آمل ان يدرك الناس عبر النظر الى الوضع في الشرق الاوسط، ان هناك معاناة في الجانب الفلسطيني ولكن هناك ايضا معاناة مريعة لابرياء في الجانب الاسرائيلي".  

وتابع "اعتقد انه من المهم ان نتذكر ذلك لان هناك في الغالب ميلا لدى المجتمع الدولي للنظر فقط الى اخطاء طرف واحد".  

واضاف "آمل ان تدركوا كم هو صعب الوضع في بلد مثل اسرائيل، التي هي نظام ديموقراطي وتواجه مذبحة عدد من مواطنيها ضحايا الاعتداءات الارهابية. وهم يشعرون حتما بان عليهم التحرك وعمل شيء ما".  

واكد ان "الحل الوحيد هو اعادة عملية السلام في الشرق الاوسط الى مسارها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)