مبارك وخاتمي يبحثان العلاقات الثنائية في أول إتصال دبلوماسي مباشر منذ 20 سنة

تاريخ النشر: 22 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والإيراني محمد خاتمي أمس الأربعاء العلاقات بين بلديهما في أول إتصال هاتفي مباشر بين رئيسي الدولتين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما في 1980، وفق ما أعلنه التلفزيون الإيراني الحكومي. وأكد التلفزيون المصري ان مبارك هو الذي قام بالمبادرة. 

وقال المصدر الإيراني ان مبارك "حيا نظيره الإيراني معربا عن سروره بإنضمام إيران إلى مجموعة ال15 وعن أمله في تنمية العلاقات بين البلدين". 

من جهته، "شكر" خاتمي مصر على دعمها لإنضمام إيران إلى مجموعة ال15 التي عقدت قمتها العاشرة يومي الإثنين والثلاثاء في القاهرة، وأعرب عن أمله في "تعاون أكبر بين البلدين". 

والإتصال هو الأول بين رئيسي البلدين منذ قطعت العلاقات بينهما بعد إستضافة مصر لشاه إيران المخلوع رضا بهلوي للمرة الثانية في عام 1980 حيث توفي في تموز من ذلك العام، وإنتقدت إيران مصر كذلك بسبب توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل. 

وكانت مصر قدمت دعمها للعراق خلال الحرب بينه وبين إيران (1980 -1988)، إلا ان العلاقات شهدت تحسنا بين مصر وإيران في السنوات الأخيرة مع بقاء العلاقات الدبلوماسية على مستوى شعبتي رعاية المصالح في القاهرة وطهران. 

ومنذ أشهر عدة تبدي طهران والقاهرة رغبتهما في التقارب إلا ان مصر كانت تشترط على إيران قبل رفع العلاقات إلى مستوى السفراء تغيير اسم شارع في طهران يحمل اسم خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري السابق أنور السادات. 

وكدليل على ذلك التحسن، نظم المعرض التجاري الإيراني في القاهرة في تشرين الثاني الماضي، للمرة الأولى منذ توقف العلاقات بين البلدين. 

وعلى الرغم من القطيعة الدبلوماسية، فإن العلاقات الإقتصادية الثنائية شهدت تطورا خلال السنوات الأخيرة ليبلغ حجم الإستثمارات الإيرانية في مصر حوالي 300 مليون دولار في مجالات النسيج والصناعات الغذائية وفي القطاع المصرفي والملاحة البحرية، بحسب الأرقام الرسمية. 

وفي العام 1997، بلغ حجم التبادلات الثنائية 75 مليون دولار موزعة بين 40 مليون دولار من الصادرات المصرية (سكر وصناعات غذائية وادوية) و35 مليون دولار من الصادرات الإيرانية (سجاد ومعدات آلية وفستق).—(أ.ف.ب)