وصل الرئيس المصري حسني مبارك الى طرابلس في زيارة مفاجئة تهدف بحث سبل تجنب حرب في العراق، وتزامن ذلك مع وصول نائب الرئيس العراقي طارق عزيز الى دمشق، التي بدأت اتصالات لاستضافة اجتماع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، يسبق قمة سداسية متوقعة دعت اليها تركيا، ونفت مصر ان يكون تنحي صدام عن الحكم مطروحا على جدولها.
قالت مصادر دبلوماسية في القاهرة وطرابلس ان الرئيس المصري وصل مساء السبت الى طرابلس في زيارة مفاجئة تستغرق بضعة ساعات يبحث خلالها مع الزعيم الليبي معمر القذافي الجهود المبذولة لتجنب الحرب في العراق.
وكان مبارك وغيره من الزعماء العرب حذروا ان من شان اندلاع مثل هذه الحرب احداث اضطراب في المنطقة.
وقال مسؤول ليبي ان طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقي، غادر ليبيا قبل ساعات من وصول الرئيس المصري، وهو ما بدد شائعات بأن الرجال الثلاثة قد يعقدون اجتماعا مشتركا في طرابلس.
وكانت وكالة الجماهيرية (الليبية) للانباء ذكرت ان عزيز سلم الى القذافي رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين شرح فيها الموقف في العراق. ولم تعط الوكالة مزيدا من التفاصيل.
ولاحقا، اعلن في دمشق عن وصول عزيز قادما من طرابلس.
ولم يدل المسؤول العراقي باية تصريحات لدى وصوله الى دمشق التي كان سبقه اليها عضو مجلس قيادة الثورة الوزير العراقي السابق وابن عم صدام حسين علي حسن المجيد في العاصمة السورية.
وكان المجيد سلم امس الجمعة رسالة من الرئيس صدام حسين الى نظيره السوري بشار الاسد حول الازمة العراقية
وتاتي زيارة المسؤولين العراقيين الى دمشق غداة اعلانها عن انها اطلقت اتصالات لعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، بحسب ما ذكرته وكالة الانباء السورية (سانا) السبت.
وقالت (سانا) ان دمشق عرضت استضافة هذا الاجتماع الذي قد يؤدي الى عقد قمة في انقرة لزعماء سوريا وايران والسعودية والاردن والكويت وتركيا.
وطلبت الولايات المتحدة من عدد من هذه الدول تقديم المساعدة في شن هجوم محتمل على العراق الذي تتهمه بتطوير أسلحة للدمار الشامل. ويعارض معظم جيران العراق بشدة اي هجوم.
ونسبت الوكالة الى متحدث باسم الخارجية السورية قوله ان الوزير فاروق الشرع سيزور السعودية وايران يومي السبت والاحد لبحث هذا الاقتراح.
واعتبر المتحدث انه في حال توصل الاجتماع الوزاري الى نتائج ملموسة وارضية مشتركة فانه "قد يكون تمهيدا لاجتماع قمة للدول المعنية ذاتها يمكن ان يعقد في اسطنبول سعيا للتوصل الى حل سلمي للازمة العراقية".
وكانت تركيا اعلنت انها دعت زعماء سوريا والاردن ومصر وايران والسعودية الى انقرة في الاسبوع المقبل لعقد قمة تبحث سبل تجنب الازمة.
وكشف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر السبت، عن أن مشاورات هاتفية مكثفة جرت بينه وبين نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل إضافة لوزير خارجية الأردن مروان المعشر، تركزت حول ما تردد بشأن الأفكار التركية المطروحة لعقد اجتماع عربي إسلامي لبحث مستقبل العراق.
وفي الوقت الذي اكد فيه ترحيب بلاده باية جهود تسعى الى تجنب اندلاع حرب في العراق، فقد نفى ان يكون موضوع تنحي الرئيس صدام حسين مطروحا للبحث في القمة السداسية التي دعت اليه تركيا.
وقال ماهر للصحفيين في القاهرة "ان ما تردد بشأن تخلي الرئيس العراقي صدام حسين عن الحكم ليس مطروحا بالمرة في هذا الاجتماع." —(البوابة)—(مصادر متعددة)
