ماهر يؤكد عدم قدرة حكومة شارون على تحقيق السلام ويتهمها بإخفاء جرم برفضها المراقبين الدوليين

تاريخ النشر: 22 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي اليمني المتشدد غير قادرة على تحقيق السلام في المنطقة، وانها تحاول اخفاء جرائم ارتكبتها برفضها دعوات المجتمع الدولي نشر مراقبين دوليين للأشراف على وقف اطلاق النار. 

قال وزير خارجية مصر احمد ماهر للصحافيين اليوم، تعقيبا على رفض اسرائيل نشر مراقبين دوليين بعد نداء قمة جنوى "من الطبيعي ان يكون هناك طرف يقول من الذي خرق وقف اطلاق النار ان صح التعبير"، مضيفا ان "ما نراه اليوم شيء يثير الدهشة لان اسرائيل التي تتهم الطرف الفلسطيني بانه هو الذي لا يحترم تعهداته هي التي ترفض وجود مراقبين". 

واشار ماهر الى ان "الطرف الذي يرتكب جرما هو الذي لا يريد ان يراقبه احد او يشهد عليه احد"، معتبرا ان "هذا الموقف يفضح حقيقة نوايا اسرائيل وسياستها". 

وكان رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني دعموا خلال قمتهم في جنوى امس السبت ارسال مراقبين حياديين الى الشرق الاوسط مشددين في الوقت نفسه على ضرورة قبول الطرفين لوجود هؤلاء المراقبين. 

وحذر ماهر المجتمع الدولي من "استمرار هذه السياسات الاسرائيلية دون ردع ودون ان يتدخل العالم لايقافها" معتبرا ان "المنطقة ستتعرض لاخطار بالغة بما في ذلك الشعب الاسرائيلي نفسه". 

واشار الوزير مع ذلك الى ان "الايام القادمة قد تشهد تحركات ايجابية نحو مقاومة او معارضة هذه السياسات الاسرائيلية" دون تقديم تفاصيل اخرى. 

وفي حديث اخر، نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط، وصف ماهر سياسية حكومة شارون بالمتناقضة، مشيرا إلى مزاعم وزير الخارجية الإسرائيلي أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة بأن الحكومة الاسرائيلية قررت عدم إنشاء مستوطنات جديدة وأن توسع المستوطنات القائمة يتطلب ترخيص لا يمكن الحصول عليه بسهولة  

وأضاف ماهر أن الإسرائيليين يريدون هدوءا في الجانب الفلسطيني لمدة أسبوع وفي نفس الوقت فإنهم يواصلون اغتيال الفلسطينيين واعتقالهم والاستيلاء على أراضيهم وإحراق بيوتهم  

وقال ماهر أثناء اجتماعه مع أعضاء في اللجنة المصرية للتضامن الأفروآسيوي إن تصريحات بيريز تتناقض مع المواقف الإسرائيلية وإن هذه التناقضات تكشف عن عدم وجود النوايا الحسنة وتعكس تطرف الإسرائيليين واستخفافهم بالآخرين  

وأضاف ماهر أن هذه المواقف قد نبهت مصر للوقوف بقوة ضدها ومواصلة الاتصالات لإظهار الحقيقة والأخطار المحدقة بالمنطقة  

وقال إنه في الوقت الذي يستعد فيه العرب للقبول بوجود إسرائيل، فإن إسرائيل على ما يبدو غير مستعدة للقبول بالفلسطينيين الذين لهم حقوق يجب أن تحترم بما في ذلك إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس  

وأضاف ماهر أن حكومة شارون غير قادرة على تحقيق السلام، لكن ذلك لا يعني التخلي عن السلام كليا، إذ يشكل تقرير ميتشل، الذي قبل الطرفان ببعض بنوده، بمثابة خريطة تقود إلى المفاوضات حول القضايا النهائية—(البوابة)—(مصادر متعددة)