اقتحمت القوات الاسرائيلية مدينة نابلس مجددا صباح اليوم الثلاثاء، فيما هدمت 16 منزلا في مخيم بلاطة الليلة الماضية. وفي الغضون، اعلن عن ان وفدا مصريا برئاسة وزير الخارجية احمد ماهر ومدير المخابرات عمر سليمان سيتوجه الى رام الله الاسبوع المقبل.
افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي دخل مجددا الى مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية وفرض فيها حظر التجول. واوضح المصدر ان الجنود وصلوا في حوالى ثلاثين سيارة جيب مدعومين باربع دبابات وقد دار تبادل لاطلاق النار لم يسفر عن اصابات.
وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت صباح الاثنين من المدينة بعدما شنت فيها عملية توغل واسعة استمرت قرابة الاسبوعين. واوضح ناطق باسم الجيش ان "التهديدات لا تزال قائمة في نابلس لذا لن نغادر هذه المنطقة. ثمة تحركات جند فقط".
واوقف اربعة ناشطين فلسطينيين فجر اليوم الثلاثاء في رفح عند الحدود بين مصر وقطاع غزة على ما ذكر مصدر عسكري.
وفي غزة اكدت مصادر امنية وشهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اربعة فلسطينيين خلال عملية توغل نفذها في قرية الشوكة في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال ناطق باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة ان القوات الاسرائيلية مدعومة بستة عشر جيب واربع دبابات توغلت لمئات الامتار في اراضي المواطنين في القرية وقامت بتفتيش عدد من المنازل".
واشار الى ان الجيش الاسرائيلي "اعتقل عشرين شخصا وبعد عدة ساعات افرج عن ستة عشر منهم وابقى اربعة قيد الاعتقال وهم عبد العزيز ابو جراد وابنه فتحي والشقيقان سعيد ومصطفى أبو شلوف".
واوضح احد المفرج عنهم محمد ان الجيش الاسرائيلي "قام بالتحقيق معنا حول ما اذا كنا نملك سلاحا او نتاجر في بيع الاسلحة واكدنا لهم انه لا علاقة لنا بمثل هذه الاشياء".
من جهة ثانية اكد مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي احتل منزل المواطن احمد الاعرج في منطقة البركة بدير البلح وسط قطاع غزة .
واوضح مصدر عسكري اسرائيلي ان عدة قذائف هاون وصاروخا يدوي الصنع من طراز "قسام" اطلقت الليل الماضي باتجاه مستوطنات يهودية في جنوب قطاع غزة من دون ان تسفر عن اصابات.
ماهر وسليمان في رام الله الاسبوع المقبل
الى ذلك، اعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان وفدا مصريا رفيعا برئاسة وزير الخارجية احمد ماهر، ومدير المخابرات عمر سليمان، سيتوجه الى رام الله خلال الاسبوع الثانى من شهر كانون الثاني/يناير المقبل لاجراء لقاءات موسعة مع المسؤولين الفلسطينيين.
وقال شعث فى تصريحات لاذاعة "صوت فلسطين" ان ماهر اكد رغبته فى زيارة فلسطين للقاء الرئيس ياسر عرفات والقاء خطاب امام المجلس التشريعي فى رام الله.
واضاف ان حادثة الاعتداء على ماهر في المسجد الاقصى لن يتم بحثها، بعد ان اكد الاخير ان ماجرى هو حادث بسيط لا يؤثر على التزامه القومي بشأن القضية الفلسطينية.
ونقلت صحيفة "البيان" الاماراتية عن محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية قوله ان هناك احتمالات قوية لان يوجه الوفد المصري مجددا إلى الفصائل الفلسطينية للحضور إلى القاهرة واستكمال حوارها الذي فشل في جولته الماضية.
وقال صبيح ان زيارة سليمان إلى الأراضي الفلسطينية تأتي في إطار تفكير متكامل في قضية الحوار الفلسطيني لإقرار فترة هدوء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تبدأ بعدها مفاوضات جادة لوقف نزيف الدم في الاراضي الفلسطينية
وقال ان "التحرك المصري سيكون مهما للغاية ولابد من الدعم العربي والدولي لهذا التحرك معتبرا أن العام المقبل 2004 سيكون عاماً شديد الخطورة على الفلسطينيين بسبب إنشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية ومن ثم فإن إسرائيل التي يتزعمها (رئيس الوزراء ارييل) شارون سيتم إطلاق يدها لإرتكاب كل الجرائم الممكنة وغير الممكنة ضد الشعب الفلسطيني".—(البوابة)—(مصادر متعددة)