''مارتن إنديك'' يدعو إلى الحوار مع سورية لإبعادها عن ''الإرهاب''

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رغم أنه أبدى حماساً كبيراً وبدا وكأنه يحرض للقيام بعمل عسكري ضد العراق؛ يحاول المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية والمدير في معهد "بروكينغز" الأمريكي "مارتن إنديك" أن يميز بين أوضاع دول "محور الشر". 

وحسب صحيفة اخبار الشرق السورية الصادرة في اوروبا فالسفير الأمريكي السابق يشدد على أن ثمة طرقاً عديدة غير العمل العسكري؛ للتعامل مع الدول التي صنفها الرئيس الأمريكي "جورج بوش"، وبالطبع باستثناء العراق. ويركز "إنديك" على دولتين في هذا السياق، وهما سورية وإيران. 

فبالنسبة لسورية، يكرر "إنديك" الوصف الأمريكي الرسمي لها باعتبارها داعمة للإرهاب برعايتها نشاطات "حزب الله" وحركة "حماس" ومنظمة "الجهاد الاسلامي" وجماعة أحمد جبريل (الجبهة الشعبية - القيادة العامة). إلا أن الدبلوماسي الأمريكي، اليهودي المعروف باتجاهاته المؤيدة للدولة العبرية، يقول: "نحن نتحاور الآن مع ايران وسورية وأعتقد أننا سننجح معهما لوقف دعمهما للإرهاب بلا حروب عسكرية". 

ومع إشارته إلى أنه لا يتكلم هنا باسم الإدارة الأمريكية، يكرر "أعتقد جاداً أن ثمة طريقة لديها لتعاملها مع ايران وسورية وكوريا الشمالية بلا حرب خلافاً لما يمكن ان يحصل في العراق". بل إن "إنديك" يعتقد أن الطريق الأمثل للتعامل مع سورية، هو الحوار ودون ضغوط أو تهديدات، قائلاً: "علينا إبعاد سورية عن الإرهاب بوقف الضغوط عليها وخصوصاً ان هناك حواراً دائراً معها في الوقت الحاضر وهو مثمر وجيد". 

ويشير "إنديك" إلى الطريقة ذاتها للتعامل مع إيران. فهو يؤكد أن "إيران تستحق ان تكون هدفا لنا لأنها الدولة الاكبر في رعاية الإرهاب. الحكومة الايرانية تدعم "حزب الله" وأنا لا أتحدث هنا عما يقوم به الحزب في جنوب لبنان، وإنما عن تيار عماد مغنية فيه والذي له امتدادات عالمية، وهو مسئول عن قتل أمريكيين في أماكن من العالم ومسئول عن نشاطات إرهابية كثيرة في أماكن اخرى". ورغم إشارته إلى أن "الايرانيين يدعمونه (حزب الله) كما يدعمون المنظمات الفلسطينية المتطرفة بالمال والتدريب والرعاية السياسية"؛ يشدد "إنديك" على أنه في "نهاية الأمر علينا (الأمريكيين) ان نفهم ان هناك طريقة ما غير الحرب للتعامل مع ايران لوقف دعمها الارهاب".  

يذكر أن "مارتن إنديك" هو يهودي أسترالي الأصل، وبعد حصوله على الجنسية بفترة وجيزة عمل سفيراً للولايات المتحدة لدى الدولة العبرية مرتين في عامي 1995 و2000، ومساعداً لوزير الخارجية لشئون الشرق الادنى عام 1997، والآن يعمل مديراً في "بروكينغز" في الولايات المتحدة—(البوابة)