مئات القتلى والجرحى في اعنف مصادمات طائفية بين المسلمين والهندوس منذ عقد

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اعنف مواجهات طائفية تشهدها الهند منذ عقد من الزمان ارتفعت حصيلة القتلى في الصدمات الدائرة بين الهندوس والمسلمين منذ ثلاثة ايام في مدينة احمد آباد العاصمة الاقتصادية لولاية غوجارات غرب البلاد الى اكثر من 295 قتيلا بينهم 95 مسلما قضوا حرقا وهم احياء. 

وعلى رغم اعلان حال الطوارئ ومنع التجول في عدد من مناطق ولاية غوجارات ووصول قوات من الجيش الى مدينة احمد اباد امس الجمعة، استمرت اعمال الشغب في عدد من الاحياء والقرى. وافادت السلطات ان مهاجمين مسلحين اضرموا النار امس في منازل قرية باندارفادا على مسافة 50 كيلومترا من مدينة غودرا حيث اضرم مسلمون النار الاربعاء الماضي في قطار مما ادى الى مقتل 58 شخصا اكثرهم هندوس. واوضحت ان ما لا يقل عن 30 شخصا قتلوا في واحد من الهجمات، لكنها لم تذكر طائفة القتلى. وقيل لاحقا انهم مسلمون.  

وسبق ذلك هجوم شنه 300 هندوسي قبيل الفجر على قرية اكواخ لمسلمين كانوا نياما. وقالت الشرطة انها انتشلت 27 جثة من بين الرماد، فيما توفي 38 اخرون بعد نقلهم الى المستشفى حيث لا يزال اربعة يعانون حروقا بالغة.  

وامر وزير داخلية الولاية ك. نيتياناندام الشرطة باطلاق النار على مثيري الشغب وحارقي المنازل بمجرد رؤية اي منهم. وقال في مؤتمر صحافي ان الشرطة اعتقلت 1200 شخص منذ بدء الصدامات الاربعاء.  

وصرح الوزير المحلي أ.ك. جاديجا ان الشرطة قتلت تسعة اشخاص، بينما سقط شرطي واحد. وجاء في الانباء ان 900 جندي يحاولون ضبط الوضع في مدينة احمد اباد التي يقيم فيها 3.5 ملايين نسمة.  

ومع ذلك، ظهرت بارقة امل قد تساهم في التهدئة، اذ اقترح المجلس العالمي الهندوسي "فيشوا هندو باريشاد" ارجاء بناء معبد على انقاض مسجد البابري العائد الى القرن السادس عشر والذي دمره المتطرفون الهندوس في ايوديا بولاية اوتار براديش عام ،1992 مما تسبب باضطرابات سقط فيها اكثر من ثلاثة الاف قتيل. غير ان المجلس حدد شرطا قاسيا للحكومة لتأجيل الموعد المحدد في 15 اذار /مارس لمباشرة البناء في الموقع المتنازع عليه. وقال النائب الاول لرئيس المجلس اشاريا جيريراج كيشور انه اذا اعطت "ضمانا خطيا يحدد متى يمكنها اعطاءنا الارض لبناء المعبد، سندرس تأجيل الموعد".  

وكانت تقارير افادت ان الزعيم الروحي لحزب رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي، "بهاراتيا جاناتا"، راشتريا سوايامسيفاك سانغ شرع في وساطة بين الحكومة والمجلس الذي كان دعا الى اضراب عام امس احتجاجا على حرق قطار قتل فيه 58 شخصا اكثرهم هندوس كانوا عائدين من الموقع المتنازع عليه.  

وتدخل الجيش لمساعدة رجال الشرطة للسيطرة على الموقف، وقال قائد الشرطة في احمد اباد ب.س. باندي: "لقد نشرت تسع فرق عسكرية (...) واشرف وزير الدفاع جورج فرناندديس بنفسه على هذه العملية.  

وفي بومباي، افادت الشرطة ان ناشطين اوقفوا القطارات في المدينة اثر الدعوة الى الاضراب. وقال المفوض د.ن. يداف: "اننا نسيطر على الوضع في الوقت الحاضر واوقفنا 245 شخا احتياطا للحؤول دون اضطرابات".  

وفي باكستان، عززت الشرطة قواتها حول معابد هندوسية في كراتشي تحسبا لاضطرابات بعد صلاة الجمعة، ردا على اعمال العنف في ولاية غوجارات القريبة على الطرف الهندي من الحدود—(البوابة)—(مصادر متعددة)