مئات القتلى في فيضانات سببتها الأمطار الغزيرة في الجزائر

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مصدر رسمي أن عدد ضحايا سوء الأحوال الجوية ارتفع إلى 305 قتلى شخصا بينهم 287 في العاصمة وذلك نتيجة الامطار الغزيرة التي تساقطت الجمعة والسبت على شمال البلاد. 

وكان اعلن سابقا عن مصرع 189 شخصا من بينهم 173 في العاصمة الجزائر واصابة 300 اخرين بجروح. 

وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين زرهوني ان "الحصيلة المؤقتة في الجزائر العاصمة هي 287 قتيلا و294 جريحا وهي للاسف مرشحة للارتفاع". 

ويوجد ايضا شخصان في عداد المفقودين نتيجة هذه الامطار الطوفانية والرياح العاتية التي تسببت في فيضانات وانزلاقات للتربة. 

ويقول شهود ان انزلاقات التربة كانت السبب في مصرع عدد كبير من الضحايا في العاصمة الجزائرية التي لم يسبق ان تعرضت لكارثة بهذا الحجم. 

واعلنت السلطات خطة طوارئ لنجدة الضحايا في حين اشارت التوقعات الجوية الى مزيد من الامطار اليوم الاحد وتوقف سقوط المطر في العاصمة بعيد منتصف نهار امس. وعثر على عدة جثث في باب الوادي غرب العاصمة بعد ان حملتها المياه المقبلة من مرتفعات المدينة بحسب شهود.  

وبدت العاصمة الجزائرية صباح امس مشلولة بسبب رداءة الاحوال الجوية التي تسببت ايضا في انقطاع التيار الكهربائي في بعض الاحياء وفيضانات في العديد من الاحياء ما ادى الى توقف حركة السير كما تأثرت حركة سير القطارات.  

وأكد الضابط فاروق عاشور الناطق باسم قيادة مصالح الحماية المدنية مساء أمس أن 305 شخصا قضوا بسبب الأمطار، وقال ان معظم الضحايا سقطوا بأحياء باب الوادي ووادي قريش وتيلملي والبريد المركزي وهي كلها أحياء عتيقة يعود بناؤها الى العهد الفرنسي.  

وقال المتحدث إن انهيار المباني من جراء السيول الجارفة كان السبب الرئيسي في وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا. ويتوقع الملاحظون سقوط مزيد من الضحايا في الساعات المقبلة وقد يتجاوز العدد 500 شخص بالعاصمة وحدها. وكانت حالة الاستنفار القصوى قد أطلقتها وزارة الصحة لجميع مستشفيات المدينة والمدن المجاورة فعملت بنظام الحرب. ولا تستبعد السلطات وقوع عشرات القتلى بسبب الانهيارات اللاحقة في المباني القديمة وكذا بفعل هيجان الأودية التي جرفت عدة أشخاص في تيبازا والمدية وبجاية. وتعيش مدينة الجزائر وضعا مأساويا حقيقيا حيث تسببت السيول الجارفة في اغراق المدينة في الأوحال بعدما جلبت معها التربة والأشجار والحجارة من المرتفعات ونثرتها في وسط المدينة ما صعب حتى مهمة المسعفين—(البوابة)