بينما كان الرئيس جورج بوش يرسل الانذار الاخير لحركة طالبان لتسليم بن لادن وتنظيم القاعدة، اكد الملا محمد عمر ان على الامريكيين البحث عن الاسباب التي ادت إلى هذه الهجمات في الوقت الذي اشار حكمتيار ان عشرات الغربيين باتوا في افغانستان ومتنكرين بالزي الافغاني
وأعلن المعارض الافغاني المقيم في المنفى قلب الدين حكمتيار ان عشرات الجنود الامريكيين باتوا منتشرين في افغانستان ولا سيما في قندهار (جنوب).
وقال حكمتيار لوكالة فرانس برس في طهران تأكدنا من ان عشرات الجنود الامريكيين باتوا في افغانستان حيث يقومون بعمليات استدلال وجمع معلومات ولا سيما في قندهار معقل ميليشيا طالبان. ويرتدي الجنود. ورجح حكمتيار زعيم "حزبي اسلامي" الذي انفصل قبل خمس سنوات عن تحالف الشمال المعارض لطالبان ان يهاجم (الامريكيون) افغانستان قريبا انطلاقا من اوزبكستان.
واضاف هذا الزعيم السابق في المقاومة ضد القوات السوفييتية ان الامريكيين سيستخدمون مثل السوفييت الجنرال (عبد الرشيد) دوستم احد زعماء المقاومة الذي يحارب حاليا نظام طالبان ومثل السوفييت، سينسحبون في نهاية المطاف. ورأى ان الولايات المتحدة سترغم على قصف كابول والعديد من المدن الاخرى وتقيم نظاما دمية لن يقبل به الشعب. لن يكون الوضع قابلا للاستمرار.
وحشدت واشنطن ولندن في جوار افغانستان قوات تتضمن اربع حاملات طائرات وبضع مئات الطائرات وحوالى سبعين الف رجل. وكان الف جندي امريكي من قوات النخبة في طريقهم الجمعة الى اوزبكستان في هذه الاثناء وجه الرئيس الاميركي جورج بوش تحذيرا جديدا لقادة حركة طالبان الحاكمة في افغانستان، معتبرا انه لم يعد امامها سوى القليل من الوقت لتسليم اسامة بن لادن وانصاره واغلاق مخيماتهم. وقال بوش "لقد اعطيت الفرصة لطالبان
إلى ذلك رأى الملا عمر الرئيس الاعلى لطالبان امس في تعليق على الهجمات ان المذنبين قتلوا انفسهم ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن الملا عمر قوله في الهجوم لم يترك المهاجمون احدا وراءهم واضاف اذا كانت امريكا تعتقد بان المهاجمين الذين خطفوا الطائرات هم المذنبون، فها هم قتلوا انفسهم.
وفي تعليقاته، لم يذكر الملا عمر اسم اسامة بن لادن الا انه قال في اشارة اليه لا احد يريد ان يموت من اجل شخص آخر.
ورأى الملا انه في حال لم يقتنع الرئيس الأمريكي جورج بوش بهذه الحجة، فليحاول ان يرى ما اذا كان هناك اشخاص مستعدون للموت من اجله. واضاف رئيس طالبان يتعين على الامريكيين ان يتصدوا لهذه المشكلة التي ادت الى هذه الهجمات حيث اقدم المهاجمون على التضحية بحياتهم. واضاف ليس هناك من حل آخر. واذا كان هناك من يعتقد غير ذلك، فهو بعيد عن الحقيقة.
ومن جهة اخرى، قال بيان صادر عن المرصد الاسلامي وهو هيئة حقوقية تتخذ من لندن مقرا لها، ان السلطات الباكستانية اعتقلت الشيخ فضل الرحمن خليل وأفرادا من حركة المجاهدين التي تحارب في كشمير. والشيخ خليل الذي اصدر فتوى الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين في شباط/ فبراير عام 1998مع بن لادن، اوقف منذ ثلاثة ايام. ومن المتوقع أن تلجأ اسلام اباد الى تسليمه للولايات المتحدة وعلى صعيد متصل عثرت الشرطة الجزائرية على كتاب الشفرة المستخدم لتمرير رسائل وتوجيهات إرهابية عبر وسائل بريئة المظهر.
وقالت شبكة تلفزيون أيه بي سي الأمريكية إن الكتاب وجد مع كامل داودي، الذي ألقي القبض عليه في إنجلترا بعد الهجمات والذي رحل إلى فرنسا، وعمل مستشاراً لعمدة ضاحية باريسية، واعتبرته عنصرياً كمبيوترياً.
وعمل داودي في مقهى إنترنت ويعتقد مسئولو المخابرات الفرنسيون ان معرفته بالإنترنت مكنت الفريق الذي نفذ الهجمات من الاتصال ببعضهم البعض. وقال أليكس ديبا، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الفرنسية، لبرنامج في الشبكة الأمريكية إنه يُعتقد أن داودي عضو في شبكة بن لادن.
وقال ديبا إن المعلومات جاءت من مصادر قضائية أخبرته بأن المذكرة المكتوبة باللغة العربية "يبدو أنها كتاب شفرة".
وقالت "بي بي سي" إن المعلومات عن كتاب الشفرة دقيقة، وقد تساعد خبراء الكمبيوتر الذين وظفهم مكتب التحقيقات الفيدرالي على الكشف عن معلومات أخفيت في رسائل إلكترونية قبل الهجمات الانتحارية في نيويورك وواشنطن.
وقال ديبا إن كتاب الشفرة ذلك يعد تقدما كبيرا في التحقيقات. وقال إن المسؤولين الفرنسيين واثقون ان المهاجمين استلموا التوجيهات النهائية الخاصة بالهجمات على الولايات المتحدة عبر رسائل إلكترونية أو صور نقلت على الإنترنت.
ويرجح اكتشاف كتاب الشفرة أن الخاطفين ومعاونيهم استخدموا عدة تقنيات للاتصال بطريقة سرية. وقد قال مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل إن الخاطفين استخدموا الإنترنت من أماكن عامة لإرسال رسائل إلكترونية، والاتصال مع أعوانهم.
وقد يظهر كتاب الشفرة ان الرسائل التي تبدو بريئة احتوت في الواقع على جمل محورية ساعدت على تنسيق الهجمات. ورجح المسؤولون الفرنسيون ان يكون الخاطفين لجأوا إلى إخفاء رسائلهم حتى في قطع موسيقية أو صور ملحقة برسائل إلكترونية أو موجودة على صفحات الإنترنت.
ويبدو الملف الذي يحمل الرسالة أو التعليمات ملفا عاديا، لكن الأشخاص المعنيين الذين يملكون برامج كمبيوتر معينة يستطيعون قراءة الرسالة المخفية فيه. وتلك تقنية تعرف باسم ستيجانوجرافي.
ومن الجدير بالذكر أن باحثا أمريكيا في جامعة ميتشيجان، نيلس بروفوس، لم يجد أي رسالة مخبأة في بحث أجراه على مليوني صورة
وعلى صعيد متصل أعلن أحمد ولي مسعود، القائم بأعمال الحكومة الأفغانية في لندن والشقيق الأصغر لأحمد شاه مسعود أن لأسامة بن لادن أربعة أشباه يتنقلون بمرافقة موكب من سيارات تويوتا مثله، ويوجدون غالباً في أربعة أماكن مختلفة بهدف التمويه وإثارة التشويش على أجهزة الاستخبارات الغربية.
وأكد أحمد ولي في حديث لصحيقة الشرق الاوسط اللندنية وفاة شقيقه في اليوم التالي لحدوث الهجوم الانتحاري الذي نفذه مغربيان يحملان الجنسية البلجيكية وقدما نفسيهما كصحافيين يعملان لمحطة تلفزيون عربية. وروى أن أحمد شاه رأى حين كان يهم بالصعود الى طائرة هليكوبتر، الرجلين، فسأل عن حاجتهما، ولما قيل له انهما ينتظران منذ ثلاثة أسابيع لاجراء مقابلة، طلب إيقاف محرك الطائرة لفترة 5 دقائق ليتسنى له الحديث إليهما. وذهبوا الى غرفة وكانت الكاميرا على طاولة، وتوجه أحدهما، وكان يلعب دور المراسل الصحافي، بالسؤال: سيد مسعود، ماذا ستفعل إذا ألقيت القبض على بن لادن؟ ضحك أحمد شاه، فضغط عندها المصور على أحد أزرار الكاميرا، وكان الانفجار—(البوابة)—(مصادر متعددة)