اختتم المؤتمر السادس لاسواق رأس المال العربية أعماله في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم السبت واتخذ عدة توصيات تهدف إلى تطوير وتنمية أسواق رأس المال العربية.
وأبرز التوصيات التي تلاها رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف ابو زكي خلال مؤتمر صحافي تلك التي تتعلق بمحور الإصلاحات الاقتصادية والداعية إلى الإقرار بان اقتصاديات العام العربي لم تستغل بعد كل إمكانات التعاون والتبادل في ما بينها .
ودعت التوصيات في هذا الإطار الحكومات العربية إلى التكامل في ما بينها وإزالة العراقيل من وجه التجارة وتحرير تبادل السلع والخدمات وحركة الرساميل وكذلك الدعوة لإنشاء شبكات تقرب في ما بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدان العربية .
وشدد على تطوير السياسات الاقتصادية والمالية في البلدان العربية وتعزيز القدرات التنافسية والتفاوضية بما يساعدها على فتح الأسواق لمنتجاتها واعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية العربية وتطوير التعليم التقني والبحث العلمي ومواجهة شح الموارد وتعزيز العمل العربي المشترك.
وفي محور المتغيرات الاقتصادية الجديدة وثورة الاتصالات والمعلومات عبر شبكة الإنترنت الإلكترونية رأى المؤتمرون أن تحقيق التنمية لا يعتمد فقط على تطبيق الصيغ الاقتصادية التقليدية بل كذلك على نقل الاقتصاديات العربية إلى عهد الاقتصاد الجديد الذي تحركه تكنولوجيا المعلومات والمبتكرات الحديثة، وحملت التوصيات مخاوف المؤتمرين من اتساع فجوة تقنيات المعلومات بين البلدان العربية ودول العالم المتطور لاسيما في حقل التكنولوجيا والمعلومات .
وطالب المؤتمرون بتحديد الخيار العربي لاقتصاد المعرفة والمعلومات بديلا عن أيديولوجيات الأمس ودعوة للاستثمار في بناء صناعات تكنولوجية متطورة.
وفي محور الصناعة المصرفية العربية أكدت التوصيات أن التكنولوجيا الحديثة تخفض التكاليف المصرفية وترفع الفعالية التشغيلية وتوسع شبكة الانتشار للمصرف، مشيرا إلى أن التكنولوجيا تعمل على تهميش العمليات المصرفية التقليدية بحيث أن دور المصارف سيكون محصورا بالعمليات المعقدة وتمويل المشاريع.
ودعا المؤتمرون المصارف العربية إلى التكتل والدمج في ما بينها داخل القطر الواحد وعبر الحدود ولكن التوصية هي باعتماد معايير التقييم السليم والشفافية واصول عمليات الدمج من عدم تحقيق وفورات الحجم وبطلان مبرر الدمج.
واشارت إلى أن للاستثمار الأجنبي الدور الكبير في تنمية الكثير من البلدان النامية خصوصا خلال العقدين الماضيين مركزا على مصادر راس المال المحلية كأولوية في ستراتيجية البناء ثم الإقليمية واخيرا العالمية.
واعتبرت رؤوس الأموال المحلية والإقليمية اقل إقبالا ومنافسة واستقرارا من غيرها مشيرة إلى أن العادة جرت بان رؤوس الأموال المحلية هي التي تمول وتنهض أسواقها ومن ثم تتبعها بعد ذلك رؤوس الأموال الأخرى إلا أن الحال في الوطن العربي عكس ذلك .
كما أوصى المؤتمرون بالعمل على رفع كفاءة وجودة قنوات التوسط المالي من مصارف واسواق مالية وتشجيع صناعة مصارف الاستثمار لأن المؤسسات التي تخدم وتوجه الاستثمارات عبر الأسواق العالمية كما أوصى باستكمال عملية تحرير أسواق رأس المال العربية لتلبية احتياجات الاقتصاد في مرحلة العولمة وفتحها على بعضها من اجل دعم عملية تكامل الاقتصاد العربي. وفي مجال الخصخصة أكدت التوصيات أن نجاح عمليات الخصخصة يقتضي اتخاذ القرار السياسي على أعلى المستويات ثم العمل على كسب الرأي العام في اطار من الشفافية الكاملة . وحث المشاركون الحكومات إلى في بيع حصصها في المصارف التي تملكها كليا أو جزئيا لان الحكومات هي الخاسر الأكبر من الإبقاء على ملكيتها للمصارف التي هي بحاجة للتطوير مع اشتداد المنافسة وتعجز عن ذلك بفعل مشاكلها البنيوية وترهل جهازها البشري. وكان المؤتمر قد انعقد في بيروت خلال الفترة مابين 18 و19 أيار الجاري ونظمته مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان وغرفة التجارة الدولية ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي—(البوابة)—(مصادر متعددة)