كاد العداء المغربي هشام الكروج، بطل العالم وحامل الرقم القياسي لمسافة 1500م، يتعرض للمأساة التي حالت دون احرازه الميدالية الذهبية في الالعاب الاولمبية في اتلانتا 1996 عندما اصطدم مرتين بالعداءين الجزائري كمال بوحلفان والكيني وليام كيبكورير تشيرتشير اليوم الاثنين الدور الاول لسباق 1500 م في دورة الالعاب الاولمبية في سيدني.
وتوترت اعصاب الكروج عند خط الوصول بعدما شاهد ساقه متورمة وتسيل دما، لكنه اكد ان ذلك لن يمنعه في احراز الميدالية الذهبية.
وكان الكروج سقط في السباق النهائي لدورة اتلانتا اثر اصطدامه بقدم العداء الجزائري نور الدين مرسلي قبل 450 م من خط الوصول.
وقال الكروج "حسبت الف حساب لمثل هذه الاحداث، فهي غالبا ما تحصل للابطال العالميين والمرشحين للفوز بالمراكز الاولى خصوصا من قبل عدائين هواة همهم الوحيد الحاق الخسارة بالنجوم".
وتابع "طموحي الكبير بنيل اللقب الاولمبي سينسيني دون شك الاصابة، طبعا لا اريد ان اسقط في فخ اتلانتا".
وتعرض الكروج في الوهلة الاولى لركلة من الخلف من الجزائري بوحلفان بعد 700م، وبعد امتار قليلة احتك مع الكيني تشيرتشير عندما كان الاول يحاول انتزاع الصدارة، وفي الحالتين معا كاد الكروج يسقط.
وترك الكروج المبادرة لعدائي مجموعته باخذ الصدارة لمدة 900م قبل ان ياخذ المقدمة ويدخل في المركز الاول بسهولة مسجلا 57ر38ر3 د.
وقال الكروج "بالتأكيد لم يكن السباق سهلا لكن الاهم بالنسبة لي كان التأهل الى نصف النهائي، فالظروف كانت صعبة للغاية خصوصا المناخية بسبب البرد القارس، فضلا عن اقامة التصفيات صباحا حيث لا يكون العداء في كامل لياقته البدنية"، معربا عن امله في ان تتحسن الظروف المناخية.
وتابع "جئت الى سيدني لاوضح الصورة الحقيقية لالعاب القوى المغربية عموما وللكروج خصوصا في سباق 1500 م".
عودة مرسلي
وتكللت عودة العداء الجزائري نور الدين مرسلي، بطل العالم وحامل الرقم القياسي في سباق 1500م سابقا، بالنجاح وضمن تأهله الى الدور نصف النهائي بحلوله ثانيا في تصفيات المجموعة الثالثة الاخيرة مسجلا 41ر38ر3 د خلف العداء الكيني الصاعد نوا نغيني (03ر38ر3 د).
ولم يسلم مرسلي من الاصابة بدوره حيث اصطدم باحد العدائين واصيب بجرح طفيف في فخذه الايسر.
وكان مرسلي غاب عن المضمار منذ بطولة العالم التي اقيمت في اشبيلية عام 1997 عندما انسحب من السباق النهائي لاصابته باوجاع في بطنه.
وقال مرسلي "لم يكتب لي المشاركة في اي لقاء منذ بطولة العالم الاخيرة في اشبيلية، لكني مستعد للاحتفاظ باللقب الذي نلته قبل اربعة اعوام".
واضاف "المشاركة في الالعاب الاولمبية شىء رائع، وهو الحافز الذي دفعني الى الاستعداد بشكل جيد لهذا الحفل الكبير خصوصا انها الفرصة الاخيرة لي في سباق 1500م".
واضاف "ربما شاركت في اثينا لكن في سباق 5 الاف م، لان وجهتي المقبلة ستكون السباقات الطويلة واتمنى ان اصيب نجاحا".
وتابع "الرياضي الذي يملك شخصية وسمعة والقابا لا يجب ان يخرج من الباب الضيق، بل من الواسع ويحقق نتائج مشرفة وذلك ما اسعى لتحقيقه".
وتابع "لم أتعاف بسرعة من الاصابة، وكلما عدت الى التدريبات كانت تتجدد واضطر الى الغياب".
وتوقع مرسلي سباقا نهائيا صعبا وحصر اللقب بينه وبين الكروج ونغيني من دون ان يخفي تخوفه من فوز بطل اخر، وقال "المنافسة على اللقب مفتوحة، والعداء الذي سيكون مؤازرا بمواطن او مواطنيين له ستكون فرصه كبيرة في اراز اللقب".
خروج مغربي وجزائري
وتضاءلت حظوظ الكروج ومرسلي في ضمان حضور احد مواطنيهما في السباق النهائي بتأهل مواطن لكل منهما الى نصف النهائي وخروج اثنين من الاول.
وخرج المغربي عادل الكوش والجزائري محمد الخالدي بعدما حلا سابعا وثامنا في تصفيات المجموعة الثانية بتسجيلهما 06ر41ر3 د و16ر41ر3 د على التوالي.
وقال الكوش "لم اكن في مستواي المعهود، وبذلت جهدا كبيرا في الـ800 م الاولى لابقى ضمن المقدمة، لكن خانتني السرعة النهائية في الامتار الاخيرة.
يذكر ان الستة الاوائل في كل سباق يتأهلون الى نصف النهائي المقرر بعد غد الاربعاء.
في المقابل تأهل الجزائري كمال بوحلفان والمغربي يوسف بابا الى نصف النهائي، حيث حل الاول ثالثا في مجموعة الكروج (01ر39ر3)، والثاني رابعا في مجموعة مرسلي بتوقيت 68ر38ر3 د.
