عاد عميل سابق كان قد كشف عن محاولة بريطانية لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي إلى واجهة الاحداث، بعد ان وقف مجددا امام المحكمة لتقرر فيما اذا ستستمر في محاكمته ام لا.
وستقرر المحكمة في الجلسة إن كانت ستستمر محاكمة موظف الاستخبارات الداخلية البريطانية السابق ديفيد شيللر " 34 عاما" الذي تتهمه الحكومة بإفشاء معلومات سرية كان قد أطلع عليها بحكم عمله.
وقد سعت الحكومة البريطانية لمحاكمة شيللر بسبب كشف معلومات تتعلق بمحاولة اغتيال القذافي وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين، لكن يبدو أن الجهود البريطانية في هذا الصدد قد باءت بالفشل بسبب تصادمها مع مجموعة قوانين أوروبية تتعلق بحقوق الإنسان، وتجيز له حرية التعبير عن الرأي وتوضيح الحقائق.
وعاد شيللر إلى بريطانيا العام الماضي من منفاه الاختياري في فرنسا حيث قضى فترة ثلاث سنوات بعد أن تبين أنه يمكن أن يحتمي بالميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان والذي أصبح جزءا من القانون البريطاني في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي
وكان وزير الخارجية البريطاني روبن كوك قد نفى في وقت سابق تقديم معلومات مغلوطة للشعب في أعقاب نشر وثيقة على الإنترنت تزعم أن الاستخبارات البريطانية كانت ضالعة في مؤامرة لاغتيال الزعيم الليبي.
ونفى قبل عامين ضلوع الاستخبارات البريطانية في محاولة لقتل العقيد القذافي والإطاحة بنظام حكمه، ونقل التليفزيون الليبي عن تقرير نشرته صحيفة صنداي تايمز يفيد بأن الصحيفة طالعت وثيقة على الإنترنت تعطي تفاصيل الاتصالات بين مدبري المؤامرة والاستخبارات البريطانية، واضاف ان أحد المسؤولين في اللجنة الشعبية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي علق على هذه الأنباء بقوله إن الجماهيرية العظمى لن يرضيها نفي الخارجية البريطانية، بل ستطلب من الحكومة البريطانية المساعدة في التحقيق، لأن المعلومات في غاية الأهمية وتتضمن أدلة قوية.
ووقد تحدثت صحيفة صنداي تايمز البريطانية عن وجود علاقة بين جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني إم آي 6 والمحاولة التي استهدفت اغتيال الزعيم الليبي في عام ستة وتسعين، وكشفت الصحيفة عن تفاصيل الاتصالات التي جرت بين المخابرات البريطانية ومجموعة من منفذي المؤامرة التي استهدفت تفجير موكب القذافي في ذلك العام.
وأشار التقرير إلى أن الوقت المحدد للمحاولة كان هو الرابع عشر من شباط/ فبراير عام 96. وهو الوقت الذي كان محددا لبدء اجتماعات المؤتمر الشعبي العام في تلك السنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)