أعلن مصدر دبلوماسي ليبي اليوم الاثنين ان بلاده أبلغت لبنان رسميا سحب سفيرها في بيروت علي محمود ماريا احتجاجا على عدم دعوته، أسوة بسائر السفراء، لحضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان اللبناني الجديد.
وأوضح المصدر لفرانس برس ان ماريا ابلغ رسميا اليوم الاثنين رئيس الوزراء وزير الخارجية سليم الحص بقرار حكومة بلاده.
ولم يكشف المصدر ما إذا كان سحب ماريا نهائيا أم انه لمدة معينة مشيرا إلى ان باقي أفراد طاقم السفارة يزاولون أعمالهم بشكل اعتيادي.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل الشيعية قد امتنع عن دعوة السفير الليبي لحضور الجلسة الافتتاحية التي جرت في 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري التي دعي إليها السفراء العرب والأجانب المقيمون في لبنان.
وتتهم حركة أمل النظام الليبي بخطف مؤسسها الأمام موسى الصدر خلال زيارة قام بها إلى ليبيا عام 1978 بينما تصر ليبيا على القول انه غادر أراضيها.
واعتبر المصدر الليبي ان ما جرى "لا يستقيم مع الأعراف الدبلوماسية المعتادة ولا ينسجم مع موقف الدولة اللبنانية التي لا تزال تقيم علاقات دبلوماسية مع ليبيا".
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الحكومة هي التي ترسم السياسة الخارجية ومن المفروض ان ينسجم مجلس النواب معها" مضيفا "إذا كان لرئيس المجلس موقف ما من أية دولة فلا يمكن ان يلزم به المجلس كمؤسسة".
وكانت ليبيا قد هددت في 9 آذار/مارس الماضي بمقاطعة اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في بيروت لدعم لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي بسبب رفض بري دعوة عبد الرحمن محمد شلقم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون إلى العشاء أسوة بسائر الوزراء العرب.
وقام بري بإلغاء مأدبة العشاء هذه بعد ان رفض كل الوساطات لدعوة ليبيا للمشاركة فيها إذ حاول كبار المسؤولين اللبنانيين عبثا إقناعه بأن هذا الاستثناء يمكن ان ينعكس سلبا على العلاقات بين البلدين—(ا.ف.ب)