ليبيا تتعهد بدفع تعويضات لعائلات ضحايا ''لوكربي''

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في موقف لافت، تعهد سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بدفع تعويضات لعائلات ضحايا حادثة "لوكربي" بغض النظر عن النتيجة التي ستنتهي اليها محكمة الاستئناف.  

وقالت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم ان ليبيا خطت خطوة كبيرة نحو فك عزلتها من خلال العرض الذي قدمته مؤخرا لدفع تعويضات مالية لاسر ضحايا حادثة لوكربي.‏ ‏  

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم ان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي اعلن للمرة الأولى مؤخرا ان بلاده مستعدة لدفع تعويضات ماليةلاسر ضحايا الاعتداء على طائرة بوينغ التابعة لشركة "بان ام" والذي اسفر عن مقتل ‏ ‏270 شخصا عام 1988 فوق لوكربي في اسكوتلندا.‏ ‏ 

يذكر ان موضوع التعويضات لاسر الضحايا واعتراف ليبيا بمسؤوليتها عن الحادث ‏ ‏شكلا العقبة الاكبر امام تحسن العلاقات بين ليبيا من جهة والولايات المتحدة ‏ ‏الاميركية وبريطانيا من جهة اخرى.‏ ‏  

وقالت الصحيفة ان العرض الليبي الاخير يشكل مدخلا امام تطبيع العلاقات بين ليبيا ولندن وواشنطن ورفع اسم ليبيا عن لائحة الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة داعمة للارهاب ورفع العقوبات الاقتصادية الثنائية التي تفرضها واشنطن على طرابلس.‏ ‏  

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن والدبلوماسي الاميركي دايفد ماك الذي عمل في طرابلس القول ان دفع التعويضات يجعل من الممكن تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب. 

أما وزارة الخارجية الأميركية فكان ردها اكثر حذرا حين اشارت الى انها على استعداد لفتح حوار مع ليبيا بعد دفع الاخيرة تعويضات لاسر الضحايا، مشيرة الى ‏ان ذلك يتيح انفراجا في العلاقات بين البلدين دون التعهد برفع العقوبات ذات الطابع الثنائي التي تفرضها الادارة الاميركية.‏ ‏  

وكان مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز قد اكد أمس ‏اثناء استقباله لممثلين عائلات الضحايا ان بلاده سوف تستشيرهم قبل الخوض في أي ‏مفاوضات مع ليبيا.‏ ‏  

وتربط الولايات المتحدة التي يشكل مواطنوها ثلثي ضحايا الحادث موافقتها على رفع عقوبات الامم المتحدة المفروضة على ليبيا بشكل نهائي بالتقيد التام بمطالب ‏الامم المتحدة.‏ ‏ 

وفي هذا الاطار قالت الصحيفة ان واشنطن تتطلع لتحسين علاقاتها مع ليبيا شرط ‏ ‏التزام الاخيرة بالقرارات الدولية خاصة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الى دفع الانتقادات التي تقول ان حملتها الأخيرة ضد الإرهاب موجهة فقط ضد دول إسلامية. ‏ ‏  

يذكر ان محامي عائلات الضحايا طالبوا ليبيا بتعويضات تصل قيمتها الى ستة بلايين دولار اميركي فيما يتوقع ان يكون العرض الليبي اقل من ذلك بكثير. ‏ ‏  

غير ان اللافت للنظر ان سيف الاسلام القذافي اكد ان العرض الليبي باق بغض النظر عن القرار الذي ستتخذه المحكمة الهولندية في الاستئناف المقدم من الليبي المتهم بالاعتداء عبدالباسط المقراحي وهو ما فسر بنية ليبية حقيقية لانهاء الخلاف ‏ ‏مع كل من واشنطن ولندن—(البوابة)