اكد محامو عائلات ضحايا حادث لوكربي ان اتفاقا وقع في لندن بين مجالس عائلات الضحايا ووفد ليبي مع فتح حساب لتحويل التعويضات، بعد ان وافقت ليبيا على الاعتراف بمسؤوليتها في الحادث، وذلك في خطوة مهمة تفتح الطريق لرفع العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1992.
وجاء في رسالة وجهها المحامون بالبريد الالكتروني الى عائلات الضحايا وخاصة الاميركيين "خبر هام، بعد 11 ساعة من المحادثات في لندن اليوم (الاربعاء) وقعنا اتفاقا مع الوفد الليبي ومصرف التسويات الدولية لتحويل الاموال".
واضافت الرسالة "نأمل ان يصار الى تحويل 2.7مليار دولار الى مصرف التسويات الدولية قريبا وان ليبيا سترسل الى مجلس الامن الدولي رسالة تقر فيها بمسؤوليتها" عن حادث تفجير طائرة البانام الاميركية فوق لوكربي (اسكتلندا) عام 1988.
واوضحت الرسالة "بعد انجاز هذين العملين، نأمل ان يقر مجلس الامن الدولي قرارا يرفع بموجبه العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على ليبيا التي ستدفع فور ذلك اربعة ملايين دولار لكل عائلة".
وجاء في الرسالة ايضا "ان عملنا في اوروبا انتهى وسوف نعود غدا الى نيويورك".
وبموجب الاتفاق بين اسر الضحايا والمسؤولين الليبيين قد تدفع ليبيا ما يصل الى عشرة ملايين دولار تعويضا عن كل من الضحايا البالغ عددهم ٢٧٠ وقد تشملهم التسوية.
وسيتم سداد اربعة ملايين دولار بمجرد رفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا في عام ١٩٩٢ وتم تعليقها في عام ١٩٩٩ بعد ان سلمت ليبيا اثنين من مواطنيها مشتبه بهما لمحاكمتهما.
ويعقب الدفعة الاولى دفعة ثانية قيمتها اربعة ملايين دولار اذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها ثم مبلغ مليوني دولار اذا حذفت واشنطن ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب.
واذا لم تتخذ واشنطن هذه الخطوات خلال ثمانية اشهر من سداد ليبيا مبلغ ٢.٧ مليار دولار في الحساب الخاص فان اسرة كل من الضحايا ستحصل على مبلغ مليون دولار اخرى فقط ليصبح الاجمالي لكل ضحية خمسة ملايين دولار. وتؤول المبالغ الاخرى الى ليبيا.
وامكن التوصل الى هذا الاتفاق بعد ان وافقت ليبيا على توجيه برسالة إلى مجلس الأمن تتحمل فيها مسؤولية الحادث.
وقالت فايننشال تايمز امس ان ليبيا وافقت على الاعتراف بمسؤوليتها في الحادث بعد ان تلقت تأكيدات من لندن وواشنطن بانه لن يكون هناك اي ملاحقات قانونية لحكومتها.
وقال سعد جبار احد محامي الضحايا في تصريح اوردته فايننشال تايمز "ان جميع الاطراف يدركون ان هذا الاعتراف لن يعتبر بمثابة دليل يمكن استخدامه ضد الحكومة الليبية".
وطرابلس لا تريد الاقرار بان الدولة ارتكبت تلك الجريمة لكنها تقبل فقط بالخطأ لان مسؤولين (ليبيين) اثبتت عليهم تهمة الاعتداء بالقنبلة بحسب الصحيفة.
ومن ناحيته، اكد عبد الباسط المقرحي المتهم الرئيس في حادث تفجير الطائرة أن الاتفاق لا يتضمن اعترافاً بالمسؤولية عن الحادث.
وكان المقرحي ادين في القضية، فيما حصل زميله الأمين خليفة فحيمة والذي عاد إلى ليبيا على البراءة.
وقال المقرحي المسجون حالياً ويقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن بارليني (اسكتلندا) "ان قبول ليبيا بالمحاكمة والحكم الصادر عن المحكمة التي تولت نظر القضية لا يعني قبولها بالمسؤولية ولكنه يعني القبول بحكم المحكمة واحترام القانون الدولي".
وأضاف في اتصال هاتفي اجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" أن قرار الأمم المتحدة يطالب ليبيا بقبول ثلاثة مطالب لرفع الحظر عنها وليس من بينها الاعتراف بالمسؤولية عن الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)