واشنطن – منير ناصر
طبقا لما أعلنه السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جو لوكهارت فإن الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي "كانا منهمكين حقا بمعالجة القضايا الجوهرية" في اليوم الثاني من المفاوضات في قمة كامب ديفيد للسلام.
وقال لوكهارت ان الطرفين كانا يعالجان القضايا الجوهرية التي تحدد إحتياجاتهما للإتفاق من أجل التوصل إلى إتفاقية شاملة. ولكنه في الوقت ذاته، رفض الإدلاء بأي تصريح حول ماهية المحادثات التي كانت تجرى في وقت متأخر من يوم الأربعاء قائلا: إن ذلك سيقودنا إلى جوهر المناقشات وهو أمر لست بحاجة لأن أعلق عليه.
وأشار لوكهارت إلى أن مجرد قضاء الطرفين يومين بمعالجة القضايا الصعبة "يعني شيئا بالنسبة لنا، ولكنني سوف لن أخوض في التفاصيل بشأن ماذا يعني ذلك".
وأخبر لوكهارت مراسلي الإعلام خلال إيجاز بمركز كامب ديفيد الصحفي الكائن في ثيرمونت المجاورة، ميرلاند أن كلينتون إجتمع في الصباح على حده مع باراك، وإجتمع أيضا مع عرفات على حده بعد الظهر.
وقال في رد على سؤال فيما إذا إجتمع باراك وعرفات بمفردهما، "لا أعلم شيئا من هذا القبيل – الا اذا كان ذلك بصورة غير رسمية أو بمحض الصدفة".
وأشار لوكهارت إلى أن كلينتون الذي غادر كامب ديفيد إلى واشنطن للمشاركة في إرتباطات أعدت برامجها مسبقا سيعود إلى كامب ديفيد. وقال أن وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ستعمل بالنيابة عنه إذا حصل ذلك، ولكنه طلب من مراسلي الإعلام عدم إجراء التخمينات بهذا الشأن.
وأضاف لوكهارت، أن الرئيس كلينتون يلعب دورا هاما جدا في التقريب بين الزعيمين، ويفعل الشيء ذاته عندما يتحدث إلى المفاوضين بغياب الزعيمين. وقال أن فريق الولايات المتحدة، بما فيه دينس روس، ساندي بيرجر ووزيرة الخارجية أولبرايت، في نفس الوقت الذي ينهمكون فيه بإجتماعات مع الرئيس، " "يقضون معظم أيامهم في المناقشات الدبلوماسية مع أعضاء الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني".
وأشار لوكهارت إلى وجود "نوع من عدم التقيد بالرسميات في موقع كامب ديفيد مما يضيف بعض الأهمية" لهذه المناقشات، فهناك اجتماعات تعقد، بصورة رسمية أو غير رسمية، في كافة أرجاء المكان. فعلى مائدة الإفطار، تجلس الوفود بمجموعات صغيرة ويجرون المناقشات فيما بينهم. كما يمكن رؤية بعض أعضاء الوفود يتجولون وآخرين يقودون معا سيارات الجولف الصغيرة ، وهو أسلوب التنقل في هذا المكان. ولذلك فإن هناك قدرا من عدم التقيد بالرسميات مما يساعد على إجراء الإتصالات بين الطرفين".
وقال لوكهارت، أن كلينتون على علاقة وثيقة جدا بالرئيس عرفات ورئيس الوزراء باراك. وأضاف، "إن مجرد مراقبة التفاعل بين الزعماء يوضح بأنهم يعتقدون بمقدرتهم على الدخول في مناقشات وأن هناك مستوى من الثقة بينهم. وأعتقد أن ذلك شيء ضروري لهذه العملية هنا ولدور الولايات المتحدة، وأن كلا الطرفين يأتيان إلى هذا المكان حيث يثقان بالرئيس كلينتون ويتفهمان الدور الذي يحاول أن يلعبه".
وقال لوكهارت، "لقد كنا على علم طوال الوقت أن هذا سيكون نزاعا، وهو بالفعل كذلك. إن هذه العملية صعبة جدا والوقت المتاح لمعالجة القضايا الصعبة جدا وقت قصير".
وأجاب لوكهارت في رد على سؤال بشأن إمكانية تحقيق شيء جوهري قريبا بقوله "حسنا، أنا لا أعتقد أنه كان بإمكاننا أن نكون هنا لو لم نكن نعتقد أنه يمكننا تحقيق نتيجة إيجابية. إن لدينا الكثير للقيام به، ولكنني أعتقد أن كافة الأطراف أتت إلى هنا بصورة جادّة من أجل محاولة إنجاز ذلك العمل".
وقال لوكهارت أنه لم يتوقع أن يغادر الزعماء كامب ديفيد. "أعتقد، مع الأخذ بعين الإعتبار ضخامة السمؤولية الملقاة على عاتقنا، بأنهم سيظلون مركزين على القضايا المطروحة على بساط البحث".
وفي رد على سؤال بشأن إحراز أي تقدم قال بأنه لن ينزلق إلى "منحدر التقدم أو عدمه". وأضاف " أعتقد أنني حاولت في البداية هنا الإشارة إلى مدى صعوبة الموقف، وأعتقد أنني لن أضيف إلى ذلك شيئا جديدا".
وقال لوكهارت في رد على سؤال بشأن رد الفعل على إعلان إسرائيل بأنها ألغت صفقة طائرات الإنذار المبكر فالكون مع الصين، " بالرجوع إلى تصريحاتنا السابقة، نحن نرحب بالقرار. لقد كان هذا موضوعا هاما بالنسبة لنا ومثار بحث متواصل على مختلف المستويات الحكومية، بما في ذلك الرئيس كلينتون ورئيس الوزراء باراك. ونحن سعيدون بأنهم قد وضعوا هواجسنا الأمنية نصب أعينهم في إتخاذ هذا القرار".—(البوابة)