لندن تسعى الى ادخال تعديلات على مشروع القرار الخاص بالعراق وواشنطن توشك على التخلي عنه

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما تسعى لندن الى ادخال تعديلات على مشروع القرار الاميركي الخاص بالعراق في محاولة لجعله اكثر قبولا من قبل الدول المعارضة، تبدو الولايات المتحدة على وشك التخلي عن المشروع.  

قال مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه الاربعاء انه "حتى وان كنا ما زلنا نواصل النظر في كل الخيارات فان الشعور السائد هنا هو ان القرار قد انتهى". 

وبدون ان يستبعد سحب مشروع القرار قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة "ما زالت تقيم افضل طريقة في التحرك" وانها مستعدة لادخال تعديلات لكنها لن توافق على ادخال تغيير جذري في هذا المشروع الذي عرض الاسبوع الماضي على اعضاء مجلس الامن الدولي.  

وفي غضون ذلك، قال دبلوماسيون إن بريطانيا تسعى لإدخال تعديلات على مشروع القرار لتجعله أكثر قبولا لدى أعضاء مجلس الامن. 

واضاف الدبلوماسيون ان بريطانيا التي تشارك في رعاية مشروع القرار الاميركي مع اسبانيا حريصة على وجه الخصوص على التوصل الى صيغة قرار تكون مقبولة لكل اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وتدرس ادخال تعديلات على المشروع. 

وقال دبلوماسيون ان بريطانيا تدرس تسليم السيادة الى العراقيين قبل إجراء انتخابات لكنها ايضا لن تلتزم بإطار زمني محدد. 

لكن لم يتضح ما اذا كانت الحكومة البريطانية ستقدم تعديلا بشأن هذه النقطة ام لا. 

ويهدف مشروع القرار إلى الحصول على الدعم والمالي والعسكري مع استمرار احتلال العراق ونقل المسؤوليات تدريجيا الى العراقيين والى حين الانتهاء من وضع الدستور وإجراء الانتخابات وهو ما قد يستغرق عامين. 

ومنذ اقتراح مشروع القرار لاول مرة في آب / اغسطس وتعديله طفيفا الشهر الماضي تغير المزاج بدرجة كبيرة في مجلس الامن بعد ان رفض كوفي انان الامين العام للامم المتحدة المشاركة السياسية للمنظمة الا اذا تم التعجيل باستعادة السيادة العراقية وتسليمها للعراقيين خلال أشهر. 

وبعد مداولات استمرت ساعتين يوم الاثنين بات من الواضح ان الولايات المتحدة ربما لا تحصل على تأييد التسعة اصوات المطلوبة لتبني القرار واذا حصلت واشنطن على التأييد المطلوب ستواجه مجلسا منقسما وهو ما سيقوض تأثير القرار. 

ومن غير المتوقع ان تؤيد فرنسا وروسيا والمانيا والصين وسوريا القرار. 

ويشير القرار أيضا الى تحويل القوة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة حاليا في العراق الى قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة اميركية ايضا—(البوابة)—(مصادر متعددة)