اكدت لندن انها وواشنطن متفقتان على دور للامم المتحدة في العراق بعد الحرب، وقللت من شان المعارضة العربية لغزو هذا البلد، معتبرة ان هذا الموقف سيتغير بعد انتهاء الصراع. وبينما تقدمت الجامعة العربية بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لبحث وقف الحرب، فقد اعلنت بكين انها تدرس الطلب، فيما اكدت موسكو مساندتها له.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء ان لندن وواشنطن متفقتان على ان للامم المتحدة دور هام تلعبه في العراق بعد الحرب.
واجاب بلير على سؤال ما اذا كان سيسافر الى الولايات المتحدة لمنع خطط تشكيل ادارة اميركية مدنية تسيطر على العراق بمجرد الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قائلا "لا".
واستطرد في مؤتمر صحفي في مقره "اننا متفقان على ضرورة وجود دور للامم المتحدة في العراق بعد انتهاء الحرب."
واعترف بضرورة مناقشة التفاصيل المتعلقة بالهياكل الادارية بعد الحرب ولكنه اضاف "لا اشك في اننا سنفعل ذلك."
وخاطب رئيس الوزراء البريطاني العراقيين قائلا "هذه المرة لن نتخلى عنكم".
واضاف بلير في اشارة الى حرب الخليج (1991) "لقد تركناهم في الماضي في وقت كانوا يعتقدون ان القوات المتحالفة جاءت لطرد (الرئيس) صدام" حسين من السلطة.
وتابع "رسالتي اليوم هي اننا هذه المرة لن نتخلى عنكم .. وصدام ونظامه سيطردان" من السلطة.
من ناحيته، حاول وزير الخارجية البريطاني جاك سترو التخفيف من معارضة الحكومات العربية العلنية للحرب في العراق، وقال ان هذه المعارضة تخفي وراءها عددا من الاراء الخاصة وستتغير تماما بعد انتهاء الصراع.
وقال سترو للبرلمان "من المعروف ان القادة العرب في العلن...اتخذوا موقفا علنيا ينتقد عمل التحالف. مع ذلك فهذا الموقف العلني يخفي تنوعا واسعا في الاراء الخاصة التي يعتنقها هؤلاء القادة.
"اعتقد اننا سنرى عندما ينتهي عمل التحالف بنجاح تحولا مهما من جانب كل من القادة و(الجماهير) في الشارع."
وادان اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الحرب ضد العراق ودعا القوات الاجنبية ان تنسحب على الفور ولكنه لم يصل الى مطالبة الدول العربية بالامتناع عن تقديم مساعدات للقوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وجاء القرار الختامي للوزراء والذي تحفظت عليه الكويت مجرد تكرار لبيان للقمة العربية ذكر ان على الدول الاعضاء وبعضها يستضيف قوات اميركية ان "تمتنع عن المشاركة" في اي هجوم.
وقد تضمن القرار بندا يدعو الى عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن من اجل بحث سبل وقف الحرب في العراق وتحقيق انسحاب فوري للقوات الغازية من هذا البلد.
وقد التقى ممثلو المجموعة العربية في مجلس الامن رئيس المجلس للمطالبة بعقد جلسة طارئة للمجلس حول العراق.
واعلنت الصين انها تدرس الطلب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كونغ كوان في مؤتمر صحافي ان "الصين ترحب باي جهد لصالح الحل السلمي وستاخذ هذا الطلب بعين الاعتبار".
ومن ناحيتها، ابدت روسيا دعمها لطلب عقد الجلسة.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن مسؤول روسي كبير اليوم الثلاثاء قوله ان روسيا "تدعم الطلب" الذي تقدمت به الجامعة العربية لعقد الاجتماع العاجل لمجلس الامن.
وقال مدير مكتب المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية اندريه غرانوفسكي ان هذا الاجتماع ممكن ان يعقد "نظريا" اعتبارا من هذا الثلاثاء .
وممكن ان يعقد الاجتماع "غدا الاربعاء او حتى نظريا اليوم" بحسب المسؤول الروسي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)