لندن ترفض تسليم السري الى واشنطن و''نيوزويك'' تسخر من ملف اتهام موسوي وتصفه ب''الفارغ''

تاريخ النشر: 29 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت لندن امس الاثنين طلب واشنطن تسليمها ياسر السري الذي تشتبه الاخيرة بعلاقته مع تنظيم القاعدة، فيما سخرت "نيوزويك" من ملف اتهام اعده مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي أي) لاثبات ان الفرنسي زكريا موسوي كان الرجل العشرين في مجموعة الانتحاريين المسؤولين عن اعتداءات 11ايلول/سبتمبر، ووصفته بانه "فارغ" ولا يتضمن أي دليل يدينه. 

واعلنت وزارة الداخلية البريطانية ان لندن لن تسلم السري الى واشنطن التي تشتبه في انه جمع اموالا بين السادس والرابع عشر من ايار/مايو 2001 وانه قدمها الى تنظيم القاعدة بواسطة احمد عبد الرحمن، نجل الشيخ المصري عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالسجن المؤبد في 1996 للاعتداء الفاشل في 1993 على مركز التجارة العالمي ومقر الامم المتحدة في نيويورك. 

واعتبر وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت ان الادلة غير كافية واستنتج انه لن يكون صحيحا تلبية طلب الولايات المتحدة، كما قال متحدث باسم الوزارة. 

وكان السري الذي يشتبه في اشتراكه في اغتيال القائد العسكري للمعارضة الافغانية احمد شاه مسعود في 9 ايلول/سبتمبر 2001، اعتقل في بريطانيا ثم افرج عنه في 16 ايار/مايو ثم اعتقل من جديد في اليوم نفسه بعد الطلب الاميركي لتسلميه. 

وكان قد افرج عنه بكفالة في اليوم التالي. 

ويتولى السري (39 عاما) في لندن ادارة منظمة تسمى "المرصد الاسلامي" الذي يبلغ وسائل الاعلام باعتقال الاسلاميين في جميع انحاء العالم. 

وعلى غرار الولايات المتحدة، تطالب به مصر ايضا حيث حكم عليه بالاعدام غيابيا لضلوعه في محاولة اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقي في 1994. 

من جهة ثانية، اكدت مجلة نيوزويك الاسبوعية الاثنين ان ملف الاتهام الذي يثبت ان الفرنسي زكريا موسوي كان الرجل العشرين في مجموعة الانتحاريين المسؤولين عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، فارغ. 

وتساءلت المجلة في مقال يحمل عنوان "شكوك داخلية" "هل تستطيع الدولة الاميركية اثبات اقوالها؟". 

واكدت المجلة نقلا عن مصادر اطلعت على "عشرات الاف الوثائق العائدة لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) والتي جمعت للمحاكمة"، "ان لا شيء يثبت ان موسوي اجرى اتصالات مع احد قراصنة الجو الذين نفذوا اعتداء 11 ايلول/سبتمبر". 

واضافت "بعض الوثائق يوحي حتى بوجود شكوك داخلية في اطار اف.بي.اي حول ما اذا كان موسوي القرصان الرقم 20 كما المح مسؤولون في وزارة العدل". 

ونقلت المجلة عن مصدر "رفيع المستوى" قوله "ثمة كثير من الشك في شأن هذا الملف". 

وقد اعترف موسوي بأنه عضو في تنظيم القاعدة.  

لكن نظرية المدعين الذين يحاولون ان يثبتوا ان المتهم كان طرفا فاعلا في التحضير لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر لا تستند الا على مؤشرات ظرفية وخصوصا تحويل مصرفي بقيمة 14 الف دولار. 

وقد سلم المبلغ قبيل اعتقال الفرنسي المغربي الاصل في مدرسة للطيران في مينيسوتا في آب/اغسطس 2001. 

لكن محامي موسوي يطرحون حجة مضادة: ففي حين ان قراصنة الجو الاخرين التقوا مرارا بعضهم مع البعض الاخر، فان موسوي لم يكن حاضرا في جميع تلك الاجتماعات. 

لذلك المحت القاضية ليوني برينكما التي ترأس الجلسات الاولية للمحاكمة الى ان على الدولة الاميركية الذهاب ابعد من ذلك بدلا من الاكتفاء بالاثبات ان موسوي ينتمي الى القاعدة وانه كان يريد قتل اميركيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)