سارعت رئاسة الحكومة البريطانية الى التاكيد على ان "ادلة ملموسة" حول برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية سيتم العثور عليها، وذلك بعد ان اكدت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان مصادر رفيعة المستوى في الحكومة باتت تعبر من الان فصاعدا عن شكوكها في امكانية العثور على هذه الاسلحة.
وشدد متحدث باسم مقر رئاسة الحكومة البريطانية الخميس على انه سيتم العثور في العراق "على ادلة ملموسة" حول برامج اسلحة الدمار الشامل، موضحا بذلك التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء توني بلير الذي تحدث الثلاثاء عن "برامج" اسلحة دمار شامل.
واعلن المتحدث باسم بلير اليوم الخميس "ان رئيس الوزراء يعتقد وهو على ثقة تامة باننا سنعثر على عناصر ملموسة كانت بررت، لو عثر عليها (رئيس فريق المفتشين الدوليين) هانس بليكس، ان يعود الى مجلس الامن وان يصدر قرار جديد عن الامم المتحدة".
واضاف المتحدث خلال مؤتمر صحافي "ان رئيس الوزراء على ثقة تامة من اننا سنعثر ليس على ادلة حول برامج اسلحة دمار شامل وحسب، وانما ايضا على ادلة ملموسة حول نتاج هذه البرامج".
وردا على اسئلة اعضاء لجنة برلمانية الثلاثاء، اعلن توني بلير "ما من شك اننا سنعثر على ادلة حول برامج" اسلحة دمار شامل في العراق.
والخميس، وجه الصحافيون وابلا من الاسئلة للمتحدث باسم بلير حول هذا الحذر في التعبير.
الا ان المتحدث تجنب الحديث مباشرة "عن اسلحة دمار شامل"، وهو تعبير استخدم طيلة اشهر في لندن، رافضا في الوقت نفسه توضيح طبيعة "نتاج" برامج اسلحة الدمار الشامل الذي قد يتم العثور عليه.
وقدم مقر رئاسة الحكومة البريطانة هذا التوضيح في اطار ما كشفته اخيرا "بي بي سي" التي اكدت الاربعاء ان مصادر رفيعة المستوى في الحكومة البريطانية باتت تعبر من الان فصاعدا عن شكوكها في امكانية العثور على اسلحة دمار شامل في العراق.
واكد الصحافي اندرو مار من ال "بي بي سي" ان "اعضاء نافذين في الحكومة اعلنوا لي انهم ما عادوا يعتقدون بامكانية العثور فعلا على اسلحة دمار شامل فعلية في العراق".
واضاف "انهم لا يعتقدون انه لم تكن هناك برامج تسلح بل يرون في المقابل ان التصريحات التي ادلى بها علماء عراقيون وربما وبعض الوثائق قد تسمح بكشف مدى البرامج التي كانت موجودة في الماضي". وتابع "لكن اذا كان الامر يتعلق بادلة ملموسة تسمح باستعراضات امام الكاميرات فلم يعد هناك احد يؤمن بوجودها".
واكد اندرو مار ان "المسؤولين الذين اتحدث عنهم ليسوا من الاشخاص الوقحين او الذين يختلقون الادلة او يدعون انها لم تكن موجودة بل هم حائرون حقا".
ولزيادة الشكوك، اعتبر وزير العلاقات مع البرلمان السابق روبن كوك مجددا الخميس ان الحكومة البريطانية ينبغي ان تقدم ادلة على ان صدام حسين كان يملك اسلحة دمار شامل لتبرير الحرب على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)