لندن تخفق في اقناع مجلس الامن بشروطها والمشاورات تستأنف اليوم

تاريخ النشر: 13 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يستانف مجلس الامن الدولي اليوم الخميس، مشاوراته حول العراق، والتي كانت علقت مع نهاية جلسة مغلقة، اخفقت لندن خلالها في اقناع الدول المترددة بشروطها الست التي الحقتها بمشروع القرار الذي اعدته بالتعاون مع واشنطن ومدريد. وفي غضون ذلك، جددت الولايات المتحدة انتقادها للرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي هدد باستخدام الفيتو لاحباط هذا المشروع. 

وصرح السفير الاميركي جون نيغروبونتي انه لا يعتقد ان التصويت على مشروع القرار الاميركي-الاسباني-البريطاني الذي يمهد للحرب على العراق، "هو الوحيد المطروح".  

واكد ايضا في تصريح صحافي ان موعد 17 اذار/مارس (الاثنين المقبل) المحدد للعراق ليثبت عزمه على نزع السلاح لم يعدل.  

واعلن سفير باكستان منير اكرم مساء امس الاربعاء ان مجلس الامن سيتابع اليوم الخميس البحث في مشروع القرار الاميركي-الاسباني-البريطاني والنص البريطاني الملحق الذي يحدد معايير لنزع سلاح العراق.  

واضاف السفير في تصريح للصحافيين بينما كان زملاؤه يتابعون اعمالهم ان "المناقشات كانت تمهيدية وستستأنف الخميس".  

وغادر الجلسة عدد اخر من السفراء ومنهم سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي تاركين مساعديهم لترؤس وفودهم.  

واضاف الدبلوماسي الباكستاني ان رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس كان موجودا ايضا "للرد على الاسئلة".  

وذكر دبلوماسيون في مجلس الامن ان جون نيغروبونتي اعلن ان النص البريطاني "هو في الوقت الراهن مجرد فكرة عرضت بطريقة غير رسمية".  

واكد ان "مشروع القرار الموجود بين ايدي المجلس هو مشروع القرار الملون بالازرق" اي الذي قدم رسميا.  

وردا على سؤال حول فرص اعتبار الاقتراح البريطاني جديا، قال سفير باكستان ان ذلك قد يحصل "اذا كان هذا الاقتراح يقضي بنزع الاسلحة سلميا وان يتم فصله بوضوح عن استخدام القوة تلقائيا". 

ومن ناحية اخرى، كرر سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة التأكيد في جلسة مغلقة امس الاربعاء لزملائه في مجلس الامن ان "موعد 17 اذار/مارس ما زال قائما" لنزع سلاح العراق، كما ذكر عدد من الدبلوماسيين الذين شاركوا في الجلسة.  

وقال دبلوماسي من دولة تعارض مشروع القرار البريطاني-الاسباني-الاميركي الذي يمهد للحرب على العراق ان "جون نيغروبونتي (السفير الاميركي) قال ان موعد 17 اذار/مارس ما زال قائما".  

من جهته، اوضح دبلوماسي من دولة وقعت مشروع القرار ان "الموعد النهائي هو 17 اذار/مارس ولن نحيد عنه".  

واضاف هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه كزميله "لا يوجد اي اقتراح لتغيير هذا التاريخ ولا يوجد اي مؤشر على ان الذين قدموه يريدون تغييره". 

واشنطن تنتقد تهديد شيراك بالفيتو 

الى ذلك، فقد انتقدت وزارة الخارجية الاميركية الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاربعاء، معتبرة تهديده باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن بمثابة ابلاغ للرئيس العراقي صدام حسين بأن الضغط عليه قد زال. 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية "للاسف قال الرئيس شيراك انه مهما كان الامر فسيستخدمون الفيتو ضد مشروع القرار.. بصراحة ان قوله انه سيستخدم الفيتو ضد القرار.. يبعث اشارة خطأ الى بغداد واشارة خطأ الى من يريدون نزع اسلحة (العراق) سلميا." 

واضاف المتحدث الذي نادرا ما ينتقد رؤساء الدول الصديقة "نرى ان اعلان فرنسا انها ستستخدم الفيتو مهما كانت الظروف مثير للقلق." 

وكان شيراك ذكر الاثنين انه سيستخدم حق النقض في مجلس الامن ضد اي قرار يفوض بشن حرب على العراق. وتسبب ذلك في تعقيد مساعي واشنطن لاستصدار قرار من المجلس خلال الاسبوع الحالي. 

كما انتقد باوتشر الحكومة الالمانية لمعارضتها مشروع القرار. وتشغل المانيا حاليا احد مقاعد مجلس الامن لكنها لا تتمتع بحق النقض 

وقال باوتشر في افادة للصحفيين "اتخذت المانيا قرارا خلال الحملة الانتخابية حتى قبل ان تطرح الولايات المتحدة الموضوع على مجلس الامن." 

وكان المستشار الالماني جيرهارد شرودر قد اعيد انتخابه في ٢٢ سبتمبر ايلول الماضي في اعقاب حملة انتخابية اثار خلالها غضب واشنطن بانتقاد تهديد الولايات المتحدة بشن حرب على العراق. 

وقال باوتشر ان الاعضاء الاخرين في مجلس الامن يتصرفون بجدية ومسؤولية فيما يتعلق بموضوع العراق لكنه امتنع عن القول بأن فرنسا والمانيا تتصرفان باسلوب يفتقر الى المسؤولية. 

وقال "الاعضاء الذين لم يحسموا رأيهم في وسط حملة انتخابية في الخريف الماضي او الاعضاء الذين لم يقرروا استخدام الفيتو ايا كانت الظروف بل الذين ياخذون هذه العملية مأخذ الجد يتصرفون في المجلس باسلوب غاية في المسؤولية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)