خالد أبو الخير
ليس منهم اصدقاء لي، أنا العربي المسلم، وإن كان ربما كنا سنتصادق إذا ما التقينا،عملا بالاية الكريمة " لتعارفوا.." وربما زاروني في بيتي أو زرتهم، وتبادلنا أطراف الحديث، والفرح بالآخر، بكل انفتاح وتعاطف وترحاب، لكنهم اليوم يقضون بلا سبب، في تفجيرات بروكسل الأرهابية والاجرامية، التي قضت على البشر والتواصل الانساني والأحلام.
الجريمة مثل سابقتها باريس وغيرها من الهجمات الارهابية التي تستهدف مدنيين، لا تورث في نفوسنا سوى الحقد على منفذيها ومن أمرهم بها، والتعاطف مع الضحايا الابرياء الذين فاجآتهم المجزرة، وكانوا قبلها يسعون في مناكبها، مشغولون في أمورهم الحياتية وأعملهم، فمنهم من كان يقصد صديقاً، وربما كان في طريقه لتقديم مساعدة إلى لاجيء تصادف أن جاء من الشرق الاوسط، أو يهم بشراء حاجيات منزله واطفاله .
أمام هول جريمة بروكسل لا ينفع أي تبرير، أو حقد مريض تاريخي غبي، أو تفسير عقيم للدين، لا يقيم وزنا للانسان والابرياء .. والدم البريء سيظل يصرخ، لأنه زكي، سفك حين غدر، وعلى قدر متدن جدا من الخسة والهمجية.
أنا مع الضحايا لانهم قتلوا دون سبب، واستهدفوا بسبب براءتهم وتسامحهم وكونهم أهدافا سهلة لمجرمين ووحوش أتوا من الظلام الذي ندينه بكل ما في قلوبنا من قوة.
قتلوا.. لانهم و حكوماتهم متسامحون مع الآخر، منفتحون عليه، يقيسون الحياة مثلما نقيسها بمنظار انساني، فيما الارهابيين يقيسونها من وراء ستار من الدم والخرافة والظلام.
قبلا توعد الارهابيون الداعشيون بنقل الحرب إلى اوروبا.. ويا لهول ودناءة ما فعلوا؟.