وصف مسؤول فلسطيني لقاء وزير الشؤون الامنية محمد دحلان ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الذي انتهى مساء الخميس بانه "جدي"، وان لم يتم خلاله احراز أي تقدم على صعيد قضية الاسرى او انسحاب اسرائيل من مناطق جديدة في الضفة، مشيرا الى ان لقاء سيعقد بعد اسبوع بين رئيسي الوزراء محمود عباس وارييل شارون.
وقال مصدر امني مسؤول ان الاجتماع الذي عقد قرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة بعد ارجاء لبضع ساعات بسبب خلاف على المكان "كان قصيرا وجديا".
وتابع انه تم خلال الاجتماع الذي استغرق نحو ساعة "طرح مسألة الافراج عن كل الاسرى والمعتقلين خصوصا القدامى منهم ومن امضوا فترات طويلة والمرضى وكبار السن".
واشار المصدر الى انه تمت "المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي من باقي المدن الفلسطينية وخصوصا من ثلاث مدن في الضفة الغربية هي رام الله والخليل وقلقيليية او نابلس".
واكد المصدر الامني ان الجانب الاسرائيي "سيرد على المطالب الفلسطينية خلال اجتماع يعقد بين محمود عباس وارييل شارون يوم الجمعة في 18 تموز/يوليو".
ومن ناحيته، حض موفاز دحلان خلال الاجتماع "على الاسراع في التحرك ضد المنظمات المتطرفة حتى تستمر عملية السلام"، وفقا لما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وشدد موفاز على ضرورة ان تبدأ الحكومة الفلسطينية في تفكيك التنظيمات الفلسطينية وجمع اسلحتها واعتقال ناشطيها.
وكان دحلان اكد في وقت سابق ان سيعقد الخميس لقاء مع موفاز لبحث تفاصيل الانسحابات التالية وقضية الافراج عن المعتقلين.
وقال دحلان في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع الوفد الامني المصري في غزة ان "اللقاء لم يلغى ولكن تاجل لساعات (..) والخلاف حول مكان اللقاء".
وكان اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ابدوا احتجاجات قوية على خلفية لقاءات عقدها ثلاثة وزراء فلسطينيين مع نظرائهم الاسرائيليين في القدس الشرقية، وهو ما اعتبر اقرارا ضمنيا بشرعية احتلال اسرائيل لها.
واوضح دحلان خلال المؤتمر الصحافي ان اللقاء يهدف الى "استكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ومناقشة ترتيبات مزيد من الانسحابات من الضفة الغربية خصوصا، ولكن البحث سيتناول اساسا قضية الاسرى والمعتقلين".
وشدد على ضرورة اطلاق سراح كل الاسرى "وتحديدا المعتقلين القدامى الذين امضوا سنوات طويلة ومنهم المرضى وكبار السن وعددهم 450 سجينا قديما لا مبرر لوجودهم في المعتقلات".
واشار الى ان الموقف الفلسطيني بشان قضية المعتقلين "لا زال كما هو".
ويطالب الفلسطينيون "باطلاق سراح جميع المعتقلين دون قيود او شروط".
واكد دحلان ان لقاء رئيس الوزراء محمود عباس مع ارييل شارون، رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي كان مقررا امس الاربعاء ، "قد تاجل بسبب قضية الاسرى".
ووافقت الحكومة الاسرائيلية مبدئيا على اطلاق سراح نحو 350 اسيرا فلسطينيا لكنها استبعدت اعضاء وانصار الحركات والفصائل الفلسطينية المعارضة وخصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واثار عدم تمكن عباس من انتزاع التزام اسرائيلي باطلاق عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين انتقادات واسعة ضده داخل اللجنة المركزية لحركة فتح، وهو ما دفع به الى تقديم استقالته منها، والتلويح بالاستقالة ايضا من رئاسة الحكومة.
شعث: استقالة عباس لم تعد مطروحة
غير ان وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اعلن خلال زيارة في الصين انه يعتقد ان استقالة رئيس الوزراء محمود عباس لم تعد مطروحة.
وقال شعث قبل لقاء مع نظيره الصيني لي زهاوكسينغ "اعتقد ان التهديد انتهى وان الاستقالة رفضت بالاجماع وان (محمود عباس) ما زال في منصبه".
ولم ينفذ محمود عباس تهديده بالاستقالة من مهامه كرئيس حكومة ولكنه تمسك في المقابل باستقالته من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح التي رفضها الاعضاء السبعة عشر في هذه الهيئة.
واقر شعث بان محمود عباس "يواجه مشاكل ولكننا نحترم 'خارطة الطريق'" خطة السلام الدولية التي تنص على وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان اليهودي وقيام دولة فلسطينية بحلول 2005.
واوضح شعث "بودنا ان نرى عملية السلام تنطلق من جديد ولكن هناك صعوبات في الجانب الاخر الامر الذي يخلق صعوبات في صفوفنا".
تطورات ميدانية
وميدانيا، هدم الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية منزلا في رفح قرب الحدود المصرية، على ما اعلنته مديرية الامن العام في قطاع غزة.
وقال المصدر ان قوات الاحتلال هدمت المنزل الذي يقع في بلوك (ج) على الحدود المصرية مع فلسطين، مشيرا الى ان هذه القوات التي دخلت الى المنطقة بحراسة عدد من الدبابات، فجرت قنابل ارتجاجية في المكان.
واوضحت مديرية الامن العام ان المنزل "يعود للمواطن طلعت ابو حمزة".
كما ذكرت ان قوات الاحتلال اطلقت النار بشكل متعمد على عنصرين من الشرطة الفلسطينية في منطقة البركة قرب دير البلح دون ان يصابا بأذى.
ومن جهة اخرى، افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية اربعة فلسطينيين خلال محاولتين منفصلتين للتسلل الى اسرائيل من قطاع غزة.
وقالت ان اثنين من هؤلاء اصيبا بجروح خلال عملية اعتقالهما .
واشارت الى ان الاربعة لم يكونوا مسلحين، وقد دخلوا اسرائيل على ما يبدو بهدف البحث عن عمل او القيام باعمال جنائية.
وقد اعتقل احد هؤلاء بعد اصابته بنيران ضابط شرطة ضبطه بينما كان يمر قريبا من بلدة كيريم شالوم القريبة من حدود اسرائيل مع قطاع غزة.
وفي ظروف مشابهة، فقد اعترض الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بين تعاونتي ميفالسيم وكفار ازا جنوب اسرائيل.
وقد اصيب احد هؤلاء برصاص القوات الاسرائيلية خلال عملية اعتقالهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)