لقاء جديد بين اليحيى وبن اليعازر.. السلطة تلبي مطلبا اميركيا بالإصلاح المالي ومصر تساعدها امنيا

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد اليوم اجتماع جديد بين وزير الداخلية الفلسطيني ووزير الدفاع الاسرائيلي لبحث تطبيق خطة"غزة اولا" للانسحاب التدريجي. فيما لبت السلطة الفلسطينية مطلبا اميركيا مهما للاصلاح المالي واعلن مستشار الرئيس المصري ان بلاده تقدم مساعدات لاصلاح الاجهزة الامنية. 

ذكرت الاذاعة الإسرائيلية ان لقاء جديدا سيعقد اليوم بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر لمناقشة خطة "غزة اولا". 

وكان بن اليعازر عرض على اليحيى الخطة الإسرائيلية التي أطلق عليها اسم "غزة اولا" في لقاء عقد في الخامس من الشهر الجاري في القدس. 

وتنص هذه الخطة التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية، على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تترك فيها السيطرة للسلطة الفلسطينية التي تتعهد منع تنفيذ عمليات من هذه المناطق. 

وبعد خفض العنف، تنسحب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

وعندها تقوم اسرائيل بتسهيل توجه العمال الفلسطينيين للعمل في المناطق الصناعية الاسرائيلية في غزة، ومن ثم تدريجيا داخل اسرائيل. 

وفي التطورات السياسية ايضا ، اتخذت السلطة الفلسطينية خطوة اصلاح جديدة تنفيذا لمطلب اميركي. 

واعلن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" إنه سيجري إنشاء شركة قابضة لتجميع أموال وأصول السلطة الفلسطينية تحت مظلة واحدة. 

وقال فياض إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعطى موافقة رسمية ليل الأربعاء على إنشاء صندق الاستثمار الفلسطيني الجديد الذي سيوضع تحت الإشراف المباشر لوزير المالية. 

وقد طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الفلسطينيين بإصلاح ماليتهم والقضاء على الفساد واختيار زعماء "لا يشينهم الإرهاب" قبل مساندة إقامة دولة فلسطينية مؤقتة. 

وقال فياض وهو مسؤول كبير سابق بالبنك الدولي عين وزيرا للمالية في تعديل وزاري أجراه عرفات في حزيران/ يونيو إن الشركة القابضة الجديدة ستضمن تحقيق الشفافية والمساءلة في المعاملات المالية الفلسطينية. 

وأضاف قائلا: "إذا كانت هناك أي أصول من أي نوع مملوكة كليا أو جزئيا للسلطة الفلسطينية أو لهيئة تابعة لها فإنها إذا لم تكن في الصندوق فإنها ستكون غير قانونية." 

وفي حين تتجاهل إدارة بوش عرفات فإن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال الشهر الماضي إن فياض هو أحد مرؤوسي عرفات الذين يمكن لواشنطن أن تتعامل معهم. 

وقال فياض إن من المهم جدا الآن أن تسارع إسرائيل في الإفراج عن أموال الضرائب المجمدة التي تدين بها للسلطة الفلسطينية والتي احتجزتها عقب تفجر الانتفاضة. وقد افرجت اسرائيل صباح اليوم عن 15 مليون دولار كدفعة ثانية من المبلغ المقدر بنحو 425 مليون دولار الى حساب يخضع لإشراف فياض وحده لضمان عدم استخدام الأموال في دعم ما تسميه "النشاط الإرهابي". 

وقال فياض إن هناك حاجة ماسة إلى إيرادات الضرائب لدعم الاقتصاد الفلسطيني. وأدى الإغلاق العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة إلى إصابة قطاع الأعمال الفلسطيني بالشلل وتسبب في ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية. 

وقال فياض إنه سيجري تعيين مجلس أمناء في غضون أيام وإن الشركة القابضة ستبدأ عملياتها بعد ذلك بوقت قصير. لكنه لم يذكر موعدا محددا. 

وأضاف أن سلطات الشركة القابضة ستمتد إلى أصول السلطة الفلسطينية في الخارج وصرف المعونات الدولية وإدارة احتكارات الأسمنت والمواد البترولية في المناطق التابعة للحكم الفلسطيني. 

وقال: "هذه خطوة مهمة للغاية نحو تجميع كامل للعمليات التجارية والاستثمارية للسلطة الفلسطينية". 

وعلى صعيد الاصلاحات، اكد المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور اسامة الباز في تصريحات لصحبفة "الاهرام" نشرتها اليوم ان بلاده ستقدم "كل ما تطلبه السلطة الفلسطينية من مساعدات وأسهامات في عملية اعادة بناء الجهاز الامنى الفلسطيني ".‏ ‏  

وأشار الى ان هذه المساعدات ستشمل المؤسسات او الهياكل وتدريب الكوادر الجديدة في مجال الامن، موضحا أن مصر ستقدم بعض الخبراء فى الشرطة والامن للمساعدة في عملية تدريب الكوادر اسهاما منها في تأمين وحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر العدوان عليه.‏ ‏  

وذكر الباز ان رؤية مصر بالنسبة للقضية الفلسطينية ‏ ‏ترتكز على 3 محاور يتركز الاول منها على وجوب ان تسلم جميع الاطراف بحق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته وأن يكون الامر متروكا له.‏ ‏  

وأضاف أن المحور الثاني يتعلق بوجوب ان تترك الاصلاحات في السلطة الفلسطينية اليها لتقوم بها من الداخل ولا تفرض عليها من الخارج اصلاحات معينة، مبينا ان المحور الثالث يتعلق بالاصلاح الامني.‏ ‏ وذكر المستشار السياسي للرئيس المصري أن الموقف حاليا في حاجة الى جهاز أمني ‏ ‏قوى في السلطة الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة