رد الرئيس اللبناني أميل لحود اليوم الخميس على بيان صدر أمس عن مجلس المطارنة الموارنة بشأن الوجود السوري في لبنان مشددا على ان المواقف الأخيرة لا تعبر عن مناخ الحوار الوطني الحقيقي وإنما تطرقت إلى الواقع اللبناني من زوايا ضيقة ومنقوصة تشجع على المزايدة وتفعيل الغرائز الطائفية والمذهبية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية رده على بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي يرأسه البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير والذي حمل الوجود السوري أزمات لبنان ودعا إلى إعادة انتشار الجيش السوري تمهيدا لانسحابه عملا بالقرار 520 وباتفاق الطائف.
وقال لحود في بيانه انه سبق وأن أوضح أن الوجود السوري في لبنان" هو شرعي ومؤقت وان توقيت البحث فيه ينطلق من مصالحنا الاستراتيجية دون غيرها في حين أن العدو الإسرائيلي لا يزال يرفض السلام العادل والشامل ويسعى للتوطين الفلسطيني في لبنان".
وأضاف "ليس من لغة العقل والمنطق والحق ان يتم التحامل على سوريا بينما يتم التعامي عن جرائم اسرائيل بحق لبنان والتي كبدته آلاف الضحايا وتدمير بيروت والجنوب والبنى التحتية عدة مرات بالإضافة إلى تخويف الاستثمارات الأجنبية وتهريبها من لبنان وتخريب المواسم السياحية بما يقدر بمليارات الدولارات".
وشدد قائلا "على هؤلاء إلى أي فئة انتموا ان يعلموا ان هذه الدولة لم تخطيء أبدا بحقهم بل هم أخطئوا بحق وطنهم وأنفسهم وعليهم وقبل اي شيء أخر ان يبادروا إلى طلب الصفح والغفران ولو متأخرا وان يعترفوا بذنوبهم تجاه مواطنيهم بدلا من تحريضهم مجددا على لغة الغرائز".
وحذر لحود من ان يكون التلاعب بالأمن عبر لغة الشارع وسيلة للتعبير مؤكدا أن اللغة الوحيدة لتحصيل الحقوق إذا وجدت تكون باعتماد المسالك القانونية والمؤسساتية في الدولة دون سواها.—(البوابة)
