أفاد مصدر دبلوماسي أن انطوان لحد قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل غادر باريس اليوم الثلاثاء متوجها إلى تل أبيب.
وكان لحد الذي يحمل جواز سفر إسرائيليا وصل في الأسبوع الماضي إلى باريس حيث يقيم أفراد عائلته الذين يحملون الجنسية الفرنسية منذ سنوات.
ويذكر أن لحد الذي حكم عليه القضاء اللبناني بالإعدام غيابيا أعلن في تصريح له أمس أنه لا ينوي تسليم نفسه للسلطات اللبنانية وأنه يريد العودة إلى الجنوب "لتنظيم الدفاع عن القرى" الخاضعة لسيطرة الميليشيا.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية طالبت أمس بنزع أسلحة الميليشيا. وأشارت الصحف
اللبنانية إلى أن لحد أتى إلى فرنسا ليطلب اللجوء لمئتي ضابط من الميليشيا.
هروب جماعي إلى إسرائيل
من ناحية أخرى، إحتشد المئات من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لإسرائيل في طوابير مع أفراد أسرهم بعد ظهر اليوم الثلاثاء أمام "بوابة فاطمة" القريبة من قرية كفركلا للعبور إلى إسرائيل حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
واصطفت نحو ألف سيارة أمام نقطة العبور هذه التي تربط المنطقة المحتملة بشمال إسرائيل في طابور طوله نحو 5،2 كلم ينتهي عند مشارف كفركلا، آخر قرية قبل الحدود.
وقال أحدهم لوكالة فرانس برس "انتظر دوري منذ الحادية عشر صباحا..حتى الإسرائيليين يبدو أنهم تخلوا عنا ولن يدعونا نمر".
إصابة مدنيين في قصف مدفعي
كما أفاد مصدر طبي أن مدنيين لبنانيين أصيبا بجروح اليوم الثلاثاء في القصف الإسرائيلي الذي إستهدف سيارتهما بالقرب من العديسة عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية التي أخلاها أمس الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي .
وأضاف المصدر أن طارق حمادة (17 عاما) وسعيد حمادة (15 عاما) أصيبا في الصدر وفي أيديهما بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية متمركزة في الأراضي الاسرائيلية على سيارتهما المتوجهة نحو العديسة، وتم نقل الجريحين إلى مستشفى صور.
وأصيب مدنيان في وقت سابق إصابة أحدهما بالغة في إنفجار لغم في قرية برعشيت التي إنسحب منها جيش لبنان الجنوبي في اليوم نفسه.
المواطنون يجتاحون سجن الخيام
دخل مئات من اهالي المعتقلين اللبنانيين في سجن الخيام، حيث يوجد 144 معتقلا، اليوم الثلاثاء المعتقل مكبرين بعد ان فر حراسه من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وهم يطلقون النار في الهواء.
وأفاد مراسل فرانس برس أن حراس السجن غادروا المعتقل في موكب يضم نحو أربعين سيارة مدنية ومصفحة وهم يطلقون النار في الهواء لتفريق المحتشدين.
وتوجهت القافلة الى بلدة المجيدية الواقعة عند الحدود الدولية حيث توجد "بوابة" مؤدية الى شمال اسرائيل.
وعلى وقع هتافات الله أكبر إجتاح نحو 500 شخص سجن الخيام يحطمون كل ما يقع أمامهم فيما سمعت صرخات الفرح يطلقها أول السجناء المحررين.
وقد عثروا على الأرض على الأسلحة التي تركها عناصر الجنوبي عند فرارهم وقاموا بإطلاق النار في الهواء تعبيرا عن الفرح وسط زغاريد النساء.
وأجهش المعتقلون بالبكاء فرحا في حين أغمي على أحدهم بينما كاد اخرون لا يقوون على السير.
وقامت فرق الصليب الأحمر اللبناني التي أرسلت سيارتي إسعاف إلى السجن بنقل ثلاثة من المعتقلين إلى مستشفى مرجعيون حيث يوجد مقر قيادة الجيش الإسرائيلي على أن ينقلوهم في ما بعد خارج المنطقة المحتلة.
ودعا مسؤول في الصليب الاحمر المعتقلين المحررين الى التجمع في مسجد الخيام ليتسنى احصاؤهم والتأكد من إطلاق سراح السجناء ال144 الذين كانوا معتقلين بدون محاكمة وبعضهم منذ نحو 15 عاما.
وكان إمام بلدة الخيام الشيخ فادي حيدر قد حاول القيام بوساطة قبل خروج حرس المعتقل ليتم اطلاق السجناء بهدوء.
لكن المفاوضات كانت صعبة جدا بسبب حال الذعر التي إنتابت من تبقى من حراس المعتقل لدرجة أنهم أطلقوا قبل خروجهم النار بإتجاه المحتشدين لابعادهم.
يذكر أن مقري قيادة القوات الإسرائيلية وميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لها كانا خاليين اليوم الثلاثاء عند ظهر اليوم ولم يشاهد أي جندي إسرائيلي أو إي عنصر من ميليشيا الجنوبي في مرجعيون--(أ.ف.ب)