ذكرت صحيفة يواس إبه تودي أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيوقع اليوم الأربعاء على مشروع قانون لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أسباب هجمات الحادي من أيلول/سبتمبر عام 2001م في واشنطن ونيويورك. وكانت عائلات الضحايا طلبت تشكيل مثل هذه اللجنة ولكن البيت الأبيض لم يوافق على ذلك سوى قبل شهرين فقط.
ستحصل اللجنة على صلاحيات واسعة وتبني على تحقيقات محدودة قامت بها لجان استخبارية من البيت الأبيض ومجلس الشيوخ، وستمنح 18 شهراً لدراسة قضايا عديدة بما في ذلك أمن الطيران ومشاكل أوسع تتعلق بالمخابرات.
قال الناطق باسم الرئيس بوش آري فليشر الثلاثاء، "الشيء الصحيح الذي يجب عمله هو الوصول إلى الظروف التي أدت إلى هجمات 11 أيلول/سبتمبر ودراسة كيفية تقوية وتحسين قدرة الولايات المتحدة على حماية البلاد".
ويأتي تشكيل اللجنة كجزء من مشروع قانون يخول القيام بأنشطة استخبارية يتم تمويلها من ميزانية عام 2003م. وعلى الرغم من أن معظم التفاصيل الخاصة بالتشريع تظل سرية، يقول النواب إنه يوفر أكبر زيادة في الأنفاق على المخابرات في محاولة لإصلاح الضعف الذي يعتري الجهود الخاصة بمكافحة الإرهاب مثل الافتقار إلى تبادل المعلومات، قلة عدد الخبراء في اللغات الرئيسية والنقص في التركيز على أعمال التجسس التقليدية.
ويشكل توقيع الرئيس على مشروع القانون ثالث أهم توقيع خلال عدة أيام وقبل توجهه إلى مزرعته بتكساس لقضاء عطلة عيد الشكر.
ومن الجدير بالذكر أن استعراضات موسيقية وحشود مختلفة رافقت التوقيع الاثنين والثلاثاء الماضيين على القانون الخاص بإنشاء وزارة الأمن الداخلي الجديدة.
حظي تشكيل اللجنة المستقلة، شأنها في ذلك شأن وزارة الأمن الداخلي، بموافقة متأخرة من الرئيس بوش.
وكان البيت الأبيض متمسكاً بأن على الكونغرس وحده التحقيق في الأحداث مجادلا أن تحقيقاً مستقلاً من شأنه صرف أنظار مسؤولي الإدارة عن الجهود الخاصة بمكافحة الإرهاب وتسريب بعض المعلومات التي قد تضر بالمخابرات. لكن التغيير جاء في أيلول/سبتمبر الماضي حين مارست عائلات الضحايا ضغطاً وبدأت جلسات الاستماع في الكونغرس تكشف عن قصور في الاستخبارات والقائمين على تطبيق القانون. وقد أبدى البيت الأبيض قلقا بشأن رئاسة اللجنة والسلطات القانونية التي ستخول لها. وأصر بوش على أن لجنة تتكون من أعضاء من الحزبين فقط يمكنها أخذ أقوال الشهود والحصول على الوثائق اللازمة للتحقيق وأبدى مخاوفه بأن لجنة من حزب واحد سوف لن تستطيع توجيه الاتهامات بفاعلية وان تستخدم اللجنة فقط لتسجيل نقاط سياسية.
سوف تتألف اللجنة من عشرة أعضاء مناصفة بين الجمهوريين والديمقراطيين. وكما ذكر الرئيس بوش فإنه سيعين رئيساً اللجنة التي ستحاج إلى موافقة ستة أعضاء في معظم الحالات لإصدار أوامر بالاستدعاء للإدلاء بالشهادة.
قال فليشر إن التغيرات سوف تؤكد على جدوى التحقيقات وأضاف أن بوش لا يتصور الإدلاء بشهادته أمام اللجنة.
جادل Stephen Push رئيس مجموعة تضم أقرباء الضحايا بأن قوة اللجنة لا ترقى إلى المستوى الذي تتوقعه المجموعة.
وعلى الرغم من أن الميزانية المخصصة للجنة لم تعلن، إلا أن مشروع القانون يخول صرف أكثر من 35 بليون دولار على البرامج الاستخبارية للتعويض عن عقد من الأنفاق المتناقص.
وبموجب القانون الجديد هناك حاجة لقاعدة من المعلومات حول إرهابيين دوليين معروفين أو مشتبه بهم. فقد وضع اثنان من الذي اختطفوا الطائرات في 11 أيلول/سبتمبر عام 2001م على لائحة المراقبة الخاصة بوزارة الخارجية الأميركية في الاسابيع التي سبقت الهجمات ولكن أجهزة أخرى لم تخطر بذلك.
كذلك ينص القانون على إنشاء مركز جديد يساعد أجهزة المخابرات على الترجمة من وإلى اللغات الأجنبية بسرعة ويوفر ملايين الدولارات لدراسة اللغات التي تعتبر ضرورية للأمن القومي ويدعو إلى طريقة معيارية لتوحيد تهجئة الأسماء المنقولة من الأحرف الأجنبية في كافة أجهزة الدولة—(البوابة)