لجنة حقوق الانسان ترفض مناقشة القضية الشيشانية

تاريخ النشر: 19 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يعرف بعد فيما اذا ستسبب العمليات الانتحارية في الرياض في تأجيل اجتماع وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي المزمع عقدة في 28 الى 31 ايار / مايو في جدة. 

لكن عدد كبير من الخبراء الغربيين يدعون الرياض الى قلب سياستها فيما يتعلق بالمتطرفين في الشيشان في الوقت الذي رفضت منظمة حقوق الانسان خلال اجتماعها في جنيف في 29 نيسان / ابريل مناقشة القضية الشيشانية حيث اعتبرت المسلحين عبارة عن ارهابيين ينتهكون حقوق الانسان ويقيمون مقابر جماعية على غرار الدكتاتوريات في العصور الوسطى. 

ويرى عدد كبير من المراقبين العرب انه العربية السعودية التي تملك صوتا عاليا في منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية باتت في موقف ضعيف من خلال تاييد مجموعة شامل باساييف ورئيسه مسخادوف اللذان لا يملكان أي اعتراف دولي بل ادانة واستنكار دولي بعد العمليات الانتحارية التي قتل فيها العشرات من المدنيين ضد المصالح الشيشانية التي اصبحت رسمية ومنتخبة مئة بالمئة. 

وما زاد الوضع تعقيدا بالنسبة للرياض الان هو انها تتعرض لهجمات ارهابية بينما تؤيد مجموعات خارجة عن القانون في الشيشان، على الرغم من تقديم الحكومة الروسية جميع متطلبات الديمقراطية للشعب الشيشاني بداية بتأمين متطلبات الحياة اليومية ونهاية بانتخابات حرة ديمقراطية انتهت برفض كاسح للعصابات المتطرفة التي باتت لا تملك أي تمثيلا شعبيا فانتقمت بعمليات ارهابية ضربت مراكز مدنية راح ضحيتها العشرات. 

وفي الوقت الذي يحتاج العرب في المرحلة الحالية الى دعم روسيا في قضايا السلام وامام تعنت شارون في رفض خريطة الطريق فان ثمة اصوات للرياض تدعوها لوقف هذا الدعم الذي بات يضر اصلا بالقضية العربية الام وهي القضية الفلسطينية كما انها وضعت الرياض في موقف محرج افقدها مكانتها العربية والاسلامية فهي تتعرض لهجمات ارهابية وتدعم في الوقت نفسه مجموعات غير معترف بها قامت بسفك الدماء وارتكبت الجرائم بحق الشعب الشيشاني. 

ولذلك ليس من اللائق ان تدعو الان العربية السعودية لمناقشة القضية الشيشانية على جدول الاعمال في قمة المؤتمر الاسلامي التي ستلتئم في طهران وتاييد المجموعات المسلحة والا فانها تؤيد العمليات الارهابية لكن بطريقة اخرى.