شكلت الخرطوم لجنة للتحقيق في قضية قصف احياء مدنية، وبينما طلبت الحكومة الفرنسية من السودان توضيحاً بشأن الغارة الجوية التي استهدفت مدنيين جنوبي السودان واسفرت عن مقتل 17 شخصاً، جمدت الولايات المتحدة جهودها "لاحلال السلام" الى حين انتهاء التحقيق.
وأكد مسؤول في الخارجية الفرنسية أن من شأن الحادث أن يعكر صفو العلاقات الفرنسية السودانية وقال متحدث باسم الخارجية أن باريس تدين الهجوم على المدنيين بشدة مشيراً إلى أن وزارة الخارجية ستسدعي السفير السوداني لشرح الحادث الخطير كما أوضح أن انضمام السودان إلى منطقة التضامن التي تحظى بالأولوية يجعل فرنسا أكثر يقظة وحرصاً على ضمان الاحترام الكامل لمبادئها خصوصاً في مجال حقوق الإنسان
في هذه الاثناء أعلن في الخرطوم ان وزارة الدفاع السودانية شكلت لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في ملابسات ما حدث في منطقة بيا في ولاية الوحدة جنوب السودان. وجاء ذلك في ضوء تقارير عن ان طائرة هليكوبتر تابعة للحكومة السودانية قصفت الأسبوع الماضي مركز اغاثة في بيا مما أدى الى مقتل 17 واصابة عدد كبير من المدنيين كانوا ينتظرون الحصول على مواد اغاثة.
وأدى الحادث الى احتجاجات دولية وتعليق الولايات المتحدة جهودها لتحقيق السلام في السودان.
ولم يشر بيان الحكومة السودانية امس الى تفاصيل الحادث، لكنه اعتبره جاء في اطار التصعيد المفروض من قبل الحركة الشعبية المتمردة وحدوث بعض الأخطاء المؤسفة وغير المقصودة التي يروح ضحيتها مواطنون ابرياء.
وقال بيان لوزارة الخارجية: ان الحكومة السودانية تؤكد سياستها الرامية لوقف الحرب واحلال السلام وايصال المساعدات الانسانية للمحتاجين وتخفيف المعاناة عن المدنيين وعدم استهدافهم بأي صورة في الصراع الدائر. ولكن شاءت الأقدار ان لا يحترم الطرف الآخر (الحركة) هذه السياسة. ووعدت الخارجية، رغم التصعيد المفروض الذي يؤدي الى حدوث اخطاء مؤسفة وغير مقصودة، بالعمل جاهدين لتلافي الأخطاء وعدم تكرارها.
وفي رد غير مباشر على اعلان الخارجية الأميركية تعليق جهود السلام، الى ان تتلقى الحكومة الأميركية رداً شاملاً حول القصف في بيا، قالت الخارجية السودانية انها تعرب عن كامل تقديرها للجهود المخلصة والمضنية داخلياً وخارجياً للمساعدة في احلال السلام—(البوابة)—(مصادر متعددة)