لجنة اوروبية ترحب بالتقدم الحاصل في السجون التركية الجديدة

تاريخ النشر: 23 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدت لجنة مكافحة التعذيب في مجلس اوروبا اليوم الثلاثاء في ستراسبورغ ارتياحها للتقدم الحاصل في السجون التركية الجديدة من فئة "اف"، التي اعتمد فيها نظام الزنازين بدل العنابر، لكنها طالبت بمزيد من التحسين وهذا ما رفضته انقرة بكل وضوح. 

وقد لاحظ خبراء اللجنة بارتياح اثناء زيارتهم في اذار/مارس الماضي انه بدىء فعلا بتنفيذ نشاطات مشتركة في سجن سنجان من فئة "اف". 

واشار التقرير الاولي الذي وضعه الخبراء الاوروبيون الذين انتقدوا في السابق العزل القاسي للسجناء المحكومين بتهم الارهاب، الى ان مشاغل داخل السجن فتحت ابوابها وتم تحديد مواعيد منتظمة للقاءات والتحادث تضم حتى عشرة معتقلين. 

لكن اللجنة طالبت "بوضوح" بقيام السلطات التركية بالغاء الشرط المسبق المطلوب للمشاركة في اللقاءات هذه، وهو المشاركة في مشغل واحد على الاقل او نشاط مشترك واحد. 

وفي ردها المرفق بالتقرير، رفضت الحكومة التركية تنفيذ هذا الطلب خشية ان يستفيد السجناء من هذه الاجتماعات "للقيام بعمل تنظيمي في اطار ايديولوجي بدلا من اطار اعادة تاهيل". 

وقالت انقرة "ان العديد من الارهابيين يرفضون المشاركة في النشاطات المشتركة لانهم يعتبرون من يشاركون فيها بمثابة خونة". واضافت "يحاولون ارهاب من يقومون بنشاطات عن طريق المضايقة والتهديد". 

وفي منطقة ديار بكر (جنوب شرق)، استطاع فريق الخبراء ان يلاحظ بنفسه في حالتين اثنتين الادلة على حالات التعذيب القاسية التي يمارسها رجال الدرك خلال الاستجوابات، وان يجمع عددا كبيرا من الشهادات عن سوء المعاملة. 

من جهة اخرى، جدد فريق الخبراء طلبه بالاقفال الفوري لقاعة الاستجوابات "القمعية والمرعبة" التي قاموا بزيارتها على بعد بضعة كيلومترات من ديار بكر في مركز للدرك يقع على طريق ايلازيغ. 

واعتبر الخبراء من جهة اخرى انه "من غير المقبول على الاطلاق" ممارسة ضغوط على المعتقلين لكي لا يتقدموا بشكاوى ضد ما يتعرضون له من عنف، وعلى الاطباء لكي لا يشيروا الى حصول ذلك. 

وهناك مشكلة اخرى في ديار بكر تتمثل في صعوبة السماح بتعيين محام لاشخاص قيد التوقيف الاحتياطي. 

وفي ردها، اعلنت انقرة انه سيتم قريبا تسجيل الاستجوابات على اشرطة صوتية او فيديو لتفادي اي تحوير فيها. 

وتعهدت الحكومة التركية من جهة اخرى انها ستصدر قريبا توجيها يهدف الى اتمام الفحوص الطبية للمتهمين من دون حضور رجال شرطة او درك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)