توقع مسؤولون اميركيون ان تقر لجنة الخارجية في الكونغرس اليوم الاربعاء مشروع "قانون محاسبة سوريا"، والذي اكدوا ان إدارة الرئيس جورج بوش لم تعد تعترض على إصداره.
ودعا البيت الأبيض قادة الحزب الجمهوري خلال الأشهر الماضية لعدم الاستمرار في الجهود المبذولة لاستصدار القانون، خاصة بعدما طرحت إدارة الرئيس الأميركي "خارطة الطريق" كسبيل لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
لكن إدارة بوش، وفقا لمسؤولين في البيت الابيض، أبلغت القادة الجمهوريين مؤخرا بأنها لم تعد تعارض القانون بسبب الدعم الذي تعتقد واشنطن أن سوريا تقدمه للإرهاب ضد إسرائيل، ولفشل دمشق في وقف تدفق المسلحين إلى داخل العراق.
واكد رئيس لجنة الخارجية في الكونغرس هنري هيد (جمهوري) انه ما كان ليدعو لعقد جلسة للتصويت على القانون دون أن يتلقى ضوءًا أخضر لخطوته من البيت الأبيض.
ونقلت شبكة "سي ان ان" عن أحد مسؤولي الإدارة الأميركية قوله أنه "إذا تم وضع القانون على مكتب الرئيس فسوف يوقعه".
ومن اللافت للانتباه توقيت عرض القانون للتصويت أمام أعضاء لجنة الخارجية في الكونغرس والذي ياتي في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية على ما تزعم انه اهداف فلسطينية في سوريا، وكذلك في ظل المناقشات الجارية في مجلس الأمن الدولي لإدانة إسرائيل بسبب هذه الغارة.
وقد ايد الرئيس الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، في خطوته ووصف الغارة بأنها "ضرورية"، في إطار محاربة الإرهاب.
وقالت مصادر أميركية إن القانون الجديد يهدف إلى "إلزام سوريا وقف دعمها للإرهاب، إغلاق مكاتب ومعسكرات تدريب التنظيمات الفلسطينية في سوريا، وقف دعمها لحزب الله، سحب قوات الجيش السوري من لبنان، وقف تطويرها لأسلحة الدمار الشامل..ووقف تطوير رؤوس حربية يمكنها حمل هذه الأسلحة".
ويتضمن مشروع القانون فرض عقوبات اقتصادية على دمشق، وتخفيض الممثليات الدبلوماسية في البلدين من درجة سفير إلى قنصل، وتقييد تنقل الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة، في منطقة لا تتعدى الأربعين كيلومترًا في كل من واشنطن ونيويورك.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي يحظى بصلاحية المصادقة على القانون أو منع تطبيقه بدعوى أنه يمس بالأمن القومي الأميركي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
