تواصل قوات الاحتلال إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات والزنازين، متجاهلة توفير أبسط شروط الحياة الإنسانية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان حيث أقدمت على عزل النائب مروان البرغوثي وناصر عويص في زنازين منفردة.
وفي بيان وصل "البوابة" نسخة منه اتهمت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين إدارة الاحتلال العسكرية في السجون الإسرائيلية بتصعيد "إجراءاتها العدوانية وأساليبها القمعية بحق أسرى الحرب الفلسطينيين في سجون الاحتلال من عزل وقمع وتنكيل وتفتيش شبه يومي بهدف الإذلال ومصادرة حقوق وإنجازات الحركة الأسيرة، وتجاهل توفير أبسط شروط الحياة الإنسانية لهم".
وأكد البيان أن هذه الإجراءات مخالفة لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية واتفاقية جنيف الرابعة وكل حقوق الإنسان، كما تطرقت الى السياسة التي تمارسها بحق ناصر عويص القائد العام لكتائب شهداء الأقصى من خلال العمل على نقله من سجن شطة (بعد أن كانت قد نقلته من سجن عسقلان إليه) إلى زنازين قسم العزل الانفرادي في سجن بئر السبع المركزي في محاولة يائسة من المخابرات الإسرائيلية لوقف الحالة الرمزية والنضالية التي شكلها وما زال يمثلها القائد ناصر عويص لدى جماهير الشعب الفلسطيني بشكل عام وفئة الشباب الفلسطيني بشكل خاص، ووقف دوره وتأثيره على استمرار وتصاعد المقاومة الوطنية الفلسطينية، واستمرارا في حربها الفاشلة ضد البنية التحتية للحركة الوطنية الفلسطينية في سبيل الحرية والاستقلال الوطني.
وأوضح البيان أن سلطات الاحتلال تقدم للمرة الثانية على عزله حيث أقدمت على وضعه لمدة أسبوعين في زنازين العزل الانفرادي في سجن شطة العسكري بعد أن أدلى بتصريحات صحفية الى جريدة "الشرق الأوسط" العربية الصادرة في لندن.
وقد دعت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية والعربية والفلسطينية لحقوق الإنسان لممارسة دورها القانوني والأخلاقي والإنساني بهدف إجبار سلطات الاحتلال وإدارة السجون على وقف ممارسة التعذيب والإجراءات اللاإنسانية وغير القانونية ضد أسرى الحرب الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت نقابة المحامين العرب تنظيم الفعاليات وتنسيق الجهود عمليا من أجل الدفاع عن حقوق أسرى الحرب الفلسطينيين، والضغط باتجاه الأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية والإنسانية لممارسة دورها في وقف التنكيل والقمع وسياسة العزل بحق ناصر عويص ومروان البرغوثي وكافة قيادات الحركة الأسيرة.
"كما تطالب لجنة الدفاع نادي الأسير الفلسطيني وجمعية "حسام" للدفاع عن الأسرى ونقابة المحامين الفلسطينيين بالتحرك المباشر والمتواصل مع كافة أطر ومؤسسات وفعاليات شعبنا لإطلاق أكبر حملة تضامن مع القادة عويص والبرغوثي وكافة أسرى الحرب الفلسطينيين في سجون الاحتلال بهدف كشف حقيقة الممارسات الصهيونية".
يذكر أن ناصر عويص من مواليد عام 1970 ـ مخيم بلاطة في نابلس وعندما كان عمره 16 عاما ألقى قنابل مولوتوف حيث اعتقلته سلطات الاحتلال التي أضافت له تهمة تنظيم أشبال في صفوف فتح وقيادة خلية عسكرية وحكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن لمدة 5 سنوات. لكن عويص أصبح عضو لجنة مركزية في السجون الإسرائيلية.
وفي 17 تموز/ يوليو 1992 أبعدته سلطات الاحتلال إلى الأردن لمدة 3 سنوات برفقه الشهيد ياسر البدوي أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى وماجد المصري من أبرز قادة الكتائب، وبعد عودته إلى أرض الوطن بعام وتحديدا في 1996 انتخب عويص عضوا في اللجنة التنظيمية لحركة فتح – منطقة مخيم بلاطة وعين رئيسا للجنة العلاقات العامة. وكان من قادة حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية التي تخرج من كلية الآداب قسم علم الاجتماع فيها.
قاد عويص في بداية الانتفاضة معركة قبر يوسف التي اعتبرت من المعارك الحقيقية والحاسمة وأدت إلى دخول الانتفاضة في مرحلة الكفاح المسلح وتشكيل كتائب شهداء الأقصى مع مجموعة من كوادر وقادة حركة فتح، وأصبح لاحقا القائد العام للكتائب في فلسطين واعتبر المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال—(البوابة)