لجنة الانتخابات الفلسطينية توصي رسميا بتاجيلها: 3 شهداء والجهاد تتبنى قتل مستوطن في القطاع

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي مستوطن مصرعه جنوب قطاع غزة في عملية تبنتها سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد، وجاءت العملية بعد قليل من استشهاد ناشطين من الحركة في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في دير البلح جنوب القطاع. وفي الاثناء، اوصت لجنة الانتخابات الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات بارجاء الانتخابات المقررة في العشرين من الشهر المقبل. 

اعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن قتل مستوطن في جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة. 

وقال متحدث باسم سرايا القدس في اتصال هاتفي مع وكالات انباء، إن اثنين من أعضائها نفذا العملية التي استهدفت سيارتين للمستوطنين واسفرت عن مقتل وإصابة من فيهما، مشيرا إلى أن المهاجمين تمكنا من الانسحاب بسلام. 

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان القتيل، وهو حاخام، كان اصيب بجروح بالغة اثر الهجوم الذي استهدف سيارة كان يستقلها قرب مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة. 

وقال انه فارق الحياة بعد قليل من وصوله الى المستشفى.  

ومن جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي عن اصابة جندي في مواجهات مع مسلحين فلسطينيين في مدينة جنين. ودون مزيد من التفاصيل. 

شهيدان في مواجهات في غزة 

الى ذلك، افادت مصادر امنية فلسطينية ان اثنين من عناصر حركة الجهاد الاسلامي قد استشهدا فجر اليوم الجمعة، خلال اشتباك مع القوات الاسرائيلية في دير البلح جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر ان الشهيدين قضيا بينما كانا يحاولان ومجموعة من المقاومين الفلسطينيين منع الجيش الاسرائيلي من تدمير منزل لاحد النشطاء في دير البلح جنوب قطاع غزة. 

واشارت المصادر ذاتها الى ان الاشتباك اسفر كذلك عن اصابة ثلاثة فلسطينيين اخرين برصاص الجيش الاسرائيلي الذي قام لاحقا بتدمير المنزل بالمتفجرات. 

وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت في وقت سابق ان عشر دبابات وجرافتين دخلت دير البلح تحت غطاء مروحيتين اطلق منهما جنود نيران الرشاشات.  

ومن ناحيته، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه فجر "منازل ثلاثة ارهابيين" واوقف عشرة فلسطينيين بينهم ثلاثة ملاحقون بتهمة الضلوع في هجمات مناوئة لاسرائيل. واوقف السبعة الاخرون لاستجوابهم.  

واوضح بيان الجيش ان الجنود عثروا خلال عمليات مداهمة على قاذفة هاون وقذائق من النوع ذاته فضلا عن مواد لصنع متفجرات.  

واشار الجيش الى ان الجنود الاسرائيليين تعرضوا لاطلاق نار وردوا على مصادر النيران مما ادى الى اصابة عدة مقاتلين فلسطينيين. ولم يسقط اي جريح في الصفوف الاسرائيلية. 

واوضح البيان ان القوات الاسرائيلية انسحبت من المنطقة صباح الجمعة. 

وفي وقت سابق من الليلة الماضية، استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح بالغة في منطقة جنين بعدما سحقت دبابة إسرائيلية سيارة نقل متوسطة كانا كانا يستقلانها.  

وكان الجيش الاسرائيلي قتل مساء امس طفلة في الحادية عشرة من عمرها عندما فتح النار على جنازة شاب فلسطيني قتلته القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر ان "الطفلة ندى ماضي استشهدت قبل ظهر اليوم، بعد أن أصيبت بعيار ناري في الصدر، أطلقه جنود الاحتلال من برج المراقبة المقام قرب بوابة صلاح الدين".  

توصية بارجاء الانتخابات الفلسطينية 

في غضون ذلك، اوصت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية رسميا الجمعة، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعلان ارجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في العشرين من كانون الثاني/يناير المقبل، وذلك في ضوء احتلال اسرائيل للمدن الفلسطينية. 

وقال حنا ناصر رئيس اللجنة للصحفيين ان اللجنة اجتمعت الجمعة مع عرفات وقدمت له توصية بان يدرس تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى موعد لاحق بسبب الصعوبات التي تضعها سلطات الاحتلال الاسرائيلية والقيود المفروضة على التنقل. 

وأضاف ان عرفات لم يصدر بعد المرسوم اللازم لتأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية. 

ودعا عرفات إلى الانتخابات في سبتمبر ايلول تحت ضغوط في الداخل والخارج لاصلاح سلطته الفلسطينية كخطوة نحو اقامة دولة . واجريت الانتخابات الفلسطينية الوحيدة في عام 1996. 

ومن ناحيته، اعلن رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) ان الانتخابات ستتم على الارجح بعد ثلاثة او اربعة اشهر. 

السلطة تنتقد ارجاء اقرار "خريطة الطريق" 

الى هنا، واتهمت السلطة الفلسطينية الخميس الولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقبلة "لمصلحة" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، معتبرة ان تأجيل اعلان "خريطة الطريق" في الاجتماع المقبل للجنة الرباعية "يصب" في مصلحته في هذا الاقتراع. 

وقال وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية صائب عريقات في حديث ان الولايات المتحدة "اختارت ان تتدخل (في الانتخابات الاسرائيلية) لمصلحة شارون" بقرارها "تأجيل الاعلان عن خريطة الطريق رغم طلب روسيا والامم المتحدة اقرارها". واضاف ان "هذا سيؤدي الى خلق فراغ سياسي وشلل في عملية السلام ". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الاربعاء ان الولايات المتحدة تعارض تبني اللجنة الرباعية "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 28 كانون الثاني/يناير المقبل. 

ومن المقرر ان يعقد في واشنطن اليوم الجمعة اجتماع لممثلي اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) بهدف مناقشة هذه الخطة. 

وفي سياق متصل، فقد أعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش أكد الخميس لنظيره المصري حسني مبارك استمرار التزامه بعملية السلام في الشرق الأوسط لكن "خريطة الطريق" لإنشاء دولة فلسطينية ليست جاهزة للنشر. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "على رغم ان المشاورات حول خريطة الطريق لم تنجز بعد، فنحن ملتزمون بالمضي قدما في الوقت المناسب لهذه الخريطة لمساعدة الاطراف على ايجاد طريق السلام في الشرق الاوسط". 

باريس تاسف لارجاء اقرار الخطة 

ومن ناحيتها، فقد عبرت فرنسا الخميس عن اسفها للقرار الاميركي بارجاء اعلان "خريطة الطريق". 

واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو في باريس ان "كسب الوقت ليس حلا. فكل يوم يحصد ضحايا جدد ويعمق هوة الحقد اكثر. ثمة حاجة ملحة الى التحرك من اجل احلال سلام يقوم على الحق والمبادئ الاخلاقية بالنسبة لجميع شعوب المنطقة". 

واضاف الناطق "لقد اخذنا علما بتصريحات وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) التي عبر فيها عن امله في ان يتم ارجاء الاقرار رسميا بخريطة الطريق الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)