لبنان يدين 'الارهاب الجوي' الاسرائيلي وتل ابيب ستركز على الدبلوماسية دون استبعاد الخيار العسكري ضد سوريا

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دان لبنان طلعات الطيران الحربي الاسرائيلي فوق بيروت واصفا اياها بانها "ارهاب جوي"، فيما نددت الامم المتحدة بقصف حزب الله لشمال اسرائيل، وذلك في وقت اكدت فيه الاخيرة انها ستركز على الدبلوماسية في الرد على هجمات الحزب ودون ان تستبعد الخيار العسكري ضد "اهداف سورية" في لبنان في حال استمرارها. 

دان الرئيس اللبناني اميل لحود الاثنين طلعات الطيران الحربي الاسرائيلي فوق بيروت ووصفها بانها "ارهاب جوي".  

ودان الرئيس لحود في بيان "الارهاب الجوي الاسرائيلي الذي استهدف مدينة بيروت (...) معتبرا ان ذلك يأتي في اطار التحرك الاسرائيلي الهادف الى زعزعة الاستقرار في المنطقة". 

واضاف ان "استقرار الخط الازرق في الجنوب على الحدود بين لبنان واسرائيل يتأمن بشكل تلقائي بمجرد وقف الخروقات الجوية الاسرائيلية".  

وجاء في البيان ان "الحوادث الاخيرة في الجنوب سببها الخرق الجوي الاسرائيلي اليومي والذي دانته الامم المتحدة على مدى السنوات التي اعقبت تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي لا سيما وان هذه الخروقات تجاوز عددها الالف". 

وخرقت طائرات اسرائيلية جدار الصوت على علو منخفض ليل الاحد الاثنين فوق بيروت بحسب الشرطة اللبنانية.  

وامس الاحد اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على موقع لحزب الله الشيعي في جنوب لبنان بعد ان فتح الحزب النيران على بلدة شلومي قرب الحدود مع لبنان ما ادى الى سقوط قتيل واربعة جرحى اسرائيليين. 

كوفي انان 

وقد دان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان هذا القصف، وقال في بيان انه يشكل "انتهاكا خطيرا للخط الازرق ولقرارات مجلس الامن الدولي". وكانت الامم المتحدة رسمت الخط الازرق الذي يفصل بين اسرائيل ولبنان بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. 

وعبر الامين العام للامم المتحدة عن "قلقه العميق للتصعيد الجاري في المنطقة" داعيا "كل الحكومات التي تتمتع بتأثير على حزب الله" الى "ردعه عن اي هجمات اخرى يمكن ان تزيد من التوتر في المنطقة". كما دعا اسرائيل الى "التزام اقصى درجات ضبط النفس". 

اسرائيل تفضل العمل الدبلوماسي 

ومن ناحيتها، حاولت اسرائيل لعب الورقة الدبلوماسية في الرد على عمليات حزب الله اللبناني ولكنها لم تستبعد الخيار العسكري ضد "اهداف سورية" في لبنان في حال وقوع هجمات جديدة من طرف حزب الله. 

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم "اخترنا الرد على هجمات حزب الله بالتركيز على العمل الدبلوماسي مع الرد ميدانيا".  

وصرح ذلك في اشارة الى مقتل الفتى الاسرائيلي امس في شلومي بشمال اسرائيل بقذيفة اطلقها مقاتلو حزب الله والرد الاسرائيلي. 

واشار بوضوح الى ان عمليات التحليق الاسرائيلية فوق لبنان ستستمر، مؤكدا انها "طلعات للمراقبة فقط ضرورية بسبب انتشار قوات حزب الله على طول الحدود".  

واعلن الوزير بدون حقيبة جدعون عزرا خلال زيارة الى بلدة شلومي "ان اسرائيل سترد في الوقت المناسب وليست في حاجة الى اعلان مخططاتها مسبقا. اعتبر ان الحكومة اللبنانية مسؤولة على الوضع في الحدود ويجب ان تتحمل النتائج". 

وقال مسؤولون لوسائل اعلام اسرائيلية انهم يعولون في المرحلة الحالية على ضغوط اميركية على دمشق لردع حزب الله.  

واكد مصدر قريب من رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بحث الامر الاحد خلال لقاء مع سفير الولايات المتحدة في تل ابيب دان كتزر تمحور على المسار الفلسطيني. 

كما تناول شارون ليلا مع مسؤولين عسكريين "مجموعة من الردود الاسرائيلية الممكنة" على هجمات حزب الله اللبناني وتقرر السماح لسلاح الجو بالرد على الهجمات ولكن "بشكل محدد" وفي تجنب التصعيد في نفس الوقت. 

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون اختار "ضبط النفس" في هذه المرحلة الامر الذي مكنه من دعم المعارضة في حزب العمل بينما يطالب اقصى اليمين في حكومته في المقابل برد اكثر عنفا. 

وكانت اسرائيل حذرت الاحد سوريا، المتهمة بدعم حزب الله، ولبنان اثر قصف حزب الله الجمعة مواقع اسرائيلية في قطاع مزارع شبعا على الحدود السورية اللبنانية الاسرائيلية.  

واعلن حزب الله انه كان يسعى الى الثار لاغتيال احد قيادييه علي صالح في الثاني من اب/اغسطس بضواحي بيروت اتهم به الدولة العبرية.  

وقالت مصادر في الاستخبارات الاسرائيلية ان صالح كان "يعمل في الاتصال مع ايران ومجموعات ارهابية فلسطينية" تدعمها طهران مباشرة وهي خارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية تماما.  

وامتنعت اسرائيل عن الرد على الاتهامات بتورطها في هذا الاغتيال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)