لبنان يدشن محطة الوزاني واسرائيل تهدد مجددا وتعلن احتفاظها ''بحقها في الدفاع عن مواردها المائية''

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل انها "تحتفظ بحقها في الدفاع عن مواردها المائية"، وذلك في احدث تحذير جاء متزامنا مع تدشين لبنان اليوم الاربعاء محطة جديدة لضخ مياه الوزاني خلال حفل كبير شهد حضورا دوليا واسعا، بينما تغيبت عنه الولايات المتحدة. 

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في الكنيست اليوم الاربعاء ان "اسرائيل لن تسمح باتخاذ تدابير من جانب واحد" من قبل لبنان في ما يتعلق بضخ مياه نهر الوزاني في جنوب لبنان مضيفا انها "تحتفظ بحقها في الدفاع عن مواردها المائية". 

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دشن اليوم الاربعاء، وسط حضور رسمي وشعبي وديبلوماسي حاشد يتقدمه رئيس الجمهورية اميل لحود، محطة جديدة لضخ مياه الوزاني تعارضها اسرائيل خوفا على كميات المياه التي تتلقاها. 

كما حضر الاحتفال ممثلون للامم المتحدة والمفوضية الاوروبية وبريطانيا وروسيا. 

وكانت واشنطن الغائب الاكبر عن التدشين، فيما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن دبلوماسي اميركي قوله "اخترنا ان لا نرسل ممثلا عنا وفق موقفنا بان اي عمل احادي الجانب من هذه الجهة او تلك يضر بالجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق". 

واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته " نرغب بشدة تسوية الخلاف سلميا وبطريقة عادلة". 

وقال: "لهذه الغاية نواصل جهودنا بالتعاون الوثيق مع الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية والامم المتحدة". 

بالمقابل وافقت على تلبية الدعوة التي وجهتها السلطات اللبنانية لحضور الاحتفال وعلى ان تتمثل اما بدبلوماسيين او بخبراء كل من الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والدول اعضاء الاتحاد الاوروبي وروسيا. 

من ناحيته شدد ناطق باسم السفارة البريطانية على "ان الاتحاد الاوروبي يدعم تنمية جنوب لبنان اقتصاديا". 

يشار الى ان رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان اعلن الاحد ان الاتحاد الاوروبي عرض على لبنان خطة لتنمية مناطقه الجنوبية يمكن ان تساهم في خفض حدة التوتر مع اسرائيل بشأن استغلال مياه نهر الوزاني. 

يشار الى ان الوزاني هو اهم رافد لنهر الحاصباني الذي ينبع في لبنان ثم يتابع مجراه في اسرائيل حيث ينضم الى نهر الاردن الذي يصب في بحيرة طبرية خزان المياه العذبة الرئيسي للدولة العبرية. 

وكانت واشنطن، وتلبية لطلب اسرائيل التي هددت باللجوء الى القوة، قد ارسلت الخبير المائي تشارلز لاوسن الى المنطقة وقد زار لبنان واسرائيل مرتين في اقل من شهر واحد في محاولة لتسوية النزاع داعية الدولتان الى تجنب اي عمل احادي الجانب. 

من ناحيته طلب لبنان تدخل الامم المتحدة واكد التزامه المواثيق الدولية التي تدعم مشروعه لاستغلال مياه نهر الوزاني لتأمين مياه الشفة في مرحلة اولى لعشرين قرية حدودية. 

من ناحية اخرى، اكتملت ميدانيا الاستعدادات للاحتفال الرسمي والشعبي بتدشين المشروع الذي يقام عند الساعة 00،15 بالتوقيت المحلي (00،12 تغ) بالقرب من نبع الوزاني كما افاد مراسل فرانس برس. 

وقد ارتفعت الاعلام اللبنانية وصور الرئيس اللبناني اميل لحود في الساحة الواسعة التي اعدت خصيصا للاحتفال الذي سيقام برعاية لحود ممثلا برئيس مجلس النواب نبيه بري وسط حضور رسمي وشعبي حاشد دعي اليه سفراء الدول العربية والاجنبية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)