لبنان يحقق في ظروف وصوله..بري: ابعاد اميركا الاستاذ الفلسطيني خرق للسيادة ويشجع على ابعاد محتمل لعرفات الى لبنان

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات وزارة الخارجية اللبنانية اليوم الاثنين تحقيقاتها لمعرفة ظروف وصول استاذ جامعي فلسطيني الى مطار بيروت السبت على متن طائرة عسكرية اميركية، وذلك في وقت اعتبر فيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عملية الابعاد "خرقا للسيادة الوطنية" اللبنانية، وعملية "تسلل" تشجع اسرائيل على ابعاد محتمل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى لبنان. 

واكد مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية ان تحقيقا تم فتحه لمعرفة ظروف وصول الاستاذ الجامعي مازن النجار الى مطار بيروت "صباح السبت في طائرة عسكرية اميركية جاءت عن طريق روما" مشيرا الى ان الوزارة "تنتظر استكمال التحقيقات لتبنى على الامر مقتضاه". 

ومن جانبه، استنكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الطريقة التي ابعدت بها الولايات المتحدة الاستاذ الجامعى الفلسطيني معتبرا انها تشكل "خرقا لمبدا السيادة الوطنية" وعملية "تسلل" تشجع اسرائيل على ابعاد محتمل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى لبنان. 

وقال بري في تصريح صحافي "تتصف هذه العملية بحدها الادني بالتسلل وكانها بروفة تشجيع لاسرائيل في مشروعها لابعاد ابو عمار الى لبنان وخرق مبدأ السيادة الوطنية". 

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية قد ذكرت منتصف الشهر الجاري ان الجيش الاسرائيلي اعد خططا طارئة تقضي باختطاف عرفات وابعاده الى بلد عربي قد يكون لبنان. 

وطالب بري وزارة الخارجية اللبنانية "المبادرة الفورية الى استدعاء السفير الاميركي وابلاغه استنكار ورفض لبنان هذه العملية". 

وكانت مصادر فلسطينية مقربة من مازن النجار طلبت عدم الكشف عن هويتها قد اكدت لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الاثنين ان النجار "اخذ سمة الدخول الى لبنان في مطار بيروت الدولي بعد ان حقق معه الامن العام اللبناني للوقوف على اسباب ابعاده". 

وقال بري "هل تحول لبنان الى ارض مستباحة حتى تقتحم طائرة اميركية رسمية ، باعتبارها مستأجرة من ادارة شؤون الهجرة الاميركية- مطار بيروت الدولي وتلقي بحمولتها وكان شيئا لم يحدث". 

وتساءل رئيس البرلمان اللبناني عما اذا كانت اجهزة وادارات مطار بيروت الدولي على علم بذلك وقال "اذا كانت تدري فكيف يحق لها التصرف في موضوع ذي بعد سياسي وسيادي دون موافقة الحكومة واذا كانت لا تدري فكيف سمحت للطائرة الرسمية الاميركية بالهبوط والاقلاع وايداع المبعد الفلسطيني على الاراضي اللبنانية" مطالبا هذه الاجهزة بتوضيح ما جرى. 

وكانت صحيفة الحياة العربية التي تصدر في لندن قد نقلت اليوم الاثنين عن مصادر فلسطينية ان النجار المقيم في فلوريدا درس في الجامعة وعمل في المؤسسة الدولية للدراسات الاسلامية مما جعله على معرفة بامين عام حركة الجهاد الاسلامي حاليا عبد الله شلح، المقيم في دمشق، وخليل الشقاقي شقيق الامين العام السابق للحركة فتحي الشقاقي الذي اغتالته المخابرات الاسرائيلية في جزيرة مالطا عام 1995". 

ونسبت صحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن امس الاحد الى زوجة النجار ان البحرين رفضت استقبال زوجها الذي نقل على متن طائرة خاصة تابعة لوزارة الهجرة الاميركية وانه امضى 25 ساعة على متن الطائرة في مطار روما قبل ان تقلع الى بيروت بعد ان اكتشف الطاقم ان لديه تاشيرة دخول قديمة الى لبنان. 

يذكر بان اجهزة الهجرة الاميركية اعتقلت مازن النجار مرة اولى في ايار/مايو 1997 لاقامة علاقات مفترضة مع حركة الجهاد الاسلامي ثم افرج عنه في كانون الاول/ديسمبر 2000. واوقف مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر 2001.—(البوابة)—(مصادر متعددة)