قبل مجلس شورى الدولة اللبنانية امس الطعن بمرسوم التجنيس الصادر عام 1994 واعاده الى وزارة الداخلية للنظر بملفات تجنيس ما بين 140 الف الى 150 الف شخص اغلبهم من الفلسطينيين.
واثار المرسوم ضجة سياسية كبيرة في حينه وقدمت "الرابطة المارونية" في نفس العام 1994 طعنا بالمرسوم بدعوى ان الجنسية اعطيت لغير مستحقيها.
وتشير اغلب التقديرات الى ان الداخلية ستقوم بنزع جنسية العديد من الفلسطينيين الذين حصلوا على الجنسية بمقتضى المرسوم الذي صدر ابان حكم الرئيس اللبناني الياس الهراوي.
ووفقا لصحيفة "النهار" فان قرار الشورى يرتب على وزارة الداخليــة اعادة النظر في ملفــات التجنيــس على حدة والرجوع عن القرارات التي منحت الجنسية الى بعــض الاشخاص من دون وجــه حق او اكتسبهــا اصحابها من طريــق الغــش والتزويــر، او التـي تعتبـر مخالفــة للدسـتـور او مخالفــة للقانون في شكل فادح.
والقرار القضائي جاء منسجماً مع قرار وزارة الداخلية الصادر في 3/6/1996 وشكلت بموجبه لجنة من مهماتها اجراء التحقيق في ملفات المجنسين، بعدما اشار قرار الداخلية الى وجوب اصدار المراسيم اللازمة بهدف اعادة التوازن وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني.
وتخشى المعارضة اللبنانية المارونية من ان فتح باب التجنيس او التوطين للفلسطينيين الاخلال بالتركيبة الطائفية في البلاد حيث ان اغلب الفلسطينيين هم من الطائف السنية التي تعتبر الطائفة الثالثة عددا في لبنان بعد الموارنة والشيعية.
وقد رحب البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير وبعض المعارضة.
وقال رئيس الجمهورية اميل لحود في الآونة الأخيرة ان ترجمة مناخ التوافق الداخلي يتم عن طريق عدد من القوانين (منها قانون الانتخاب).
كما أعرب رئيس الرابطة المارونية حارس شهاب عن اعتزازه بـ"القرار الصادر"، آملاً بأن "تنكب وزارة الداخلية على درس الملفات".
واعتبر رئيس حزب "الكتائب" وزير التنمية الادارية كريم بقرادوني ان "هذا القرار في شكله ومضمونه يشكل خطوة جريئة ومتوازنة وعادلة". وقال النائب نعمة الله أبي نصر تعليقاً على القرار: "اليوم انتصرت الهوية اللبنانية وسحبت من سوق النخاسة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)