لبنان: توقيف نائب رئيس حركة أمل السابق بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوقفت الجهات القضائية اللبنانية أمس حسن هاشم نائب رئيس حركة "أمل" الشيعية السابق بتهمة التجسس لصالح إسرائيل ضمن ثلاثة موقوفين آخرين كانت اعتقلتهم الأربعاء الماضي واتهمتهم بتشكيل شبكة تجسس على الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله لصالح "الموساد" الإسرائيلي. 

وقالت الوكالة الوطنية (اللبنانية) للإعلام إن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني أوقفت أمس المتهم الرابع بالاشتراك في شبكة التجسس لمصلحة إسرائيل، القيادي السابق المطرود من حركة "أمل" حسن هاشم، وأحالته إلى قاضي التحقيق العسكري الذي استجوبه مع الموقوفين الثلاثة سابقا، وأصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية بموجب مواد قانون العقوبات وقانون مقاطعة إسرائيل. 

وقالت الوكالة إن هاشم اعترف أمام قاضي التحقيق على إقدامه وشركاءه على تأليف شبكة تجسس لمصلحة إسرائيل.  

وحسن هاشم كان تولى نائب رئيس حركة "أمل" الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. 

وقد أمر بري بطرد هاشم من الحركة عام 1986 بعدما اتهمه بتدبير مؤامرة للإطاحة به وتزعم الحركة. كما عرف عنه أنه كان صديقا مقربا للشيخ مصطفى الديراني المعتقل في إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات. 

وقال بيان صادر عن القضاء العسكري اللبناني إن الموقوفين الأربعة :حسن هاشم ورضوان خليل الحاج وعماد حسين الرز ومحمد عبدالعزيز أبي ملحم "اعترفوا بإقدامهم على تأليف شبكة تجسس لمصلحة العدو الإسرائيلي في لبنان وخارجه والقيام بالاتصالات مع مخابرات العدو عبر الالتقاء بهم في عدة دول أجنبية وتزويدهم بمعلومات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية تتعلق بأمن الدولة الداخلي والخارجي مقابل تقاضيهم مبالغ ضخمة من الدولارات". 

وتصل عقوبة المتهمين في حال ثبتت إدانتهم إلى الإعدام. 

وقالت صحف لبنانية إن قاضي التحقيق أمر بوضع الموقوفين في الحبس الانفرادي تمهيداً لمواصلة التحقيق، وسماع 3 أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم، وفي مقدم هؤلاء هنادي رمضان الموقوفة وجاهياً من قاضي التحقيق العسكري الآخر عبدالله الحاج، فيما ادعت النيابة العامة العسكرية غيابياً على 4 أشخاص فارين. ويحتمل أن يتوسع التحقيق ليشمل متورطين آخرين.  

وأشارت معلومات حول التحقيق أن توقيف هاشم جاء بعد ورود اسمه في إفادة الموقوف أبو ملحم الذي ذكر أنه التقى في لندن ضباط مخابرات إسرائيليين مرات عدة وكذلك في جنيف. وقد اصطحب هاشم إلى هذه اللقاءات كما ذكر الموقوف.  

وبحسب هذه المعلومات فإن المخابرات أل إسرائيلية جندت شباناً عرباً وكلفتهم السفر الى اليابان والفيليبين وتايوان لجمع معلومات عن الطلاب العرب الذين يتخصصون في علوم الذرة والتكنولوجيا. وذكر أبو ملحم أيضا أنه كُلّف التوجه إلى إيران والاتصال بمسؤولين عن أهم مراكز صناعة نسيج السجاد بحجة وجود أثرياء عرب يرغبون في حياكة أندر أنواع السجاد الإيراني وفق مواصفات معينة. وقد أمكن اختراق أجهزة الأمن في إيران بدخول أشخاص جندهم جهاز "الموساد" الإسرائيلي بواسطة جوازات سفر عربية مزورة.  

ونقل عن مصدر أمني قوله إن أفراد شبكة التجسس كانوا يركزون على جمع معلومات حول الجيشين اللبناني والسوري وتحركات مسؤولين من "حزب الله" ونشاطاتهم بمن فيهم الأمين العام للحزب حسن نصرالله. وأضاف المصدر أن أفراد الشبكة كانوا يجمعون معلومات أيضا عن الحفلات الخيرية للحزب. وقال إن آخر اجتماع بين مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية وفرد من الشبكة عقد في السفارة الإسرائيلية في روما—(البوابة)—(مصادر متعددة).