أعلنت قيادة الجيش اللبناني مديرية التوجيه أمس، عن توقيف شبكة "إرهاب وتجسس تعمل لمصلحة المخابرات الإسرائيلية" وقوامها 12 شخصا، ضبطت بحوزتهم أجهزة اتصال لاسلكية متطورة وأجهزة تصوير مموهة.
وقالت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم نقلا عن بيان الجيش اللبناني ان افراد أفراد الشبكة اعترفوا بأنهم تلقوا تدريبات داخل إسرائيل، وبأنهم كُلفوا بتجنيد أشخاص للعمل لمصلحة العدو، والقيام بأعمال تفجير في منطقة صيدا وجوارها، كما اعترف الموقوفون بجمع معلومات حول تحركات المقاومة ومواقعها، وبإرسال هذه المعلومات إلى العدو. وقد جندت الشبكة ضابطا فلسطينيا برتبة مقدم تم توقيفه، وفجرت عددا من السيارات في منطقة صيدا وضواحيها.
وأوضح البيان ان الموقوفين أحيلوا إلى القضاء المختص وتمت مصادرة الأجهزة التي بحوزتهم.
والبارز في هذه الشبكة التجسسية أنها جندت قبل عشر سنوات على يد قائد اللواء الغربي في ميليشيا أنطوان لحد العميل عقل إبراهيم هاشم الذي قتلته المقاومة الإسلامية في كانون الثاني/يناير من العام 2000. وتضم بين أفرادها موظفين في الجمارك اللبنانية ووزارة العمل وأستاذاً في إحدى مدارس صيدا ورقيباً في قوى الأمن وضابطاً فلسطينياً برتبة مقدم يدعى محمد عبيد، ونسوة، وجميعهم من قرية واحدة تقع في شرق صيدا.
وكلفت الشبكة بمحاولة اغتيال عدد من رجال الدين المسلمين، عُرف منهم عضو تجمع العلماء المسلمين وإمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، إضافة الى أحد المسؤولين الفلسطينيين.
وقالت صحيفة "السفير" ان معلومات وردتها تفيد أن المحرك الأساسي لهذه الشبكة هو الموظف في الجمارك اللبنانية المدعو ج. كساب الذي كان على صلة وثيقة بالعميل هاشم الذي استماله وجنده للعمل لمصلحته في العام 1991.
وباشر كساب مهامه فاستطاع على فترات مختلفة تجنيد أستاذ في إحدى مدارس صيدا من آل عيد وشخص آخر من عائلة حداد من أجل مساعدته في التجسس وجمع المعلومات الأمنية، وتفجير عدد من السيارات المفخخة في منطقة القرية وشرق صيدا في العام 1991. ثم وسّعت هذه الشبكة إطار عملها فجندت شخصا من آل جرجوعة يعمل في وزارة العمل وقام حسب التعليمات المعطاة له بتجنيد زوجته وشقيقتها وهما من آل ديب، كما جنّدت أحد الناشطين الفلسطينيين للعمل داخل المخيمات الفلسطينية في منطقتي صيدا وصور إضافة الى رقيب أول في قوى الأمن الداخلي من آل السمرا.
وتمكنت الأجهزة الأمنية بعد تحريات ناشطة من توجيه ضربة جديدة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية بتوقيف أفراد هذه الشبكة وأحالتهم على النيابة العامة العسكرية للادعاء عليهم واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم، فيما لا تزال الاستقصاءات والتحقيقات جارية لتوقيف عدد آخر من أفراد هذه الشبكة لا يزالون متوارين عن الأنظار.
وخلال سنوات عملها قامت هذه الشبكة بالأمور التالية:
1 استطلاع مراكز بواسطة أجهزة متطورة تم وضع اليد عليها.
2 التجسس ونقل المعلومات الأمنية المختلفة.
3 خلق بلبلة في صفوف المقاومة والمخيمات—(البوابة)